.
.
.
.

لماذا تمنع إيران الملالي «حج» مواطنيها؟

فايز الشهري

نشر في: آخر تحديث:

يظنّ بعض الناس أن "إيران" الملالي منعت مواطنيها من أداء شعائر الحج احتجاجاً على موقف سعودي أو نتيجة للتخوف على أمن وسلامة الحجاج الإيرانيين من اعتداءات المواطنين السعوديين! بكل أسف ليست هذه المبررات المنطقيّة موجودة في منطق الملالي السادرين في عمى المذهبيّة وشوفينيّة العرق الفارسي. وعلى الرغم من منهجيّة الاعتداءات الإيرانيّة على المصالح السعوديّة والمواطنين السعوديين إلا أن مواطناً إيرانياً واحداً لم يتعرض لاعتداء مخطط طيلة السنوات الماضية.

وحيث يأتي إلى مكة والمدينة كل موسم أكثر من 160 جنسيّة من مختلف دول العالم يؤدون مناسكهم دون "رفث أو فسوق"، إلا أن غوغاء الملالي تحت قيادة الحرس الثوري ظلوا عامل قلق للحجاج الآمنين منذ سنة 1979م حين أتى الخميني وحكومة الملالي إلى منصة التحكم بإرادة الشعب الإيراني. نعم هناك تاريخ صفوي قديم بائس في العلاقات مع الحرمين الشريفين ولكن منذ أن انقطع ذلك العهد المقيت أعاد الملالي للتاريخ البغيض ذكراه وهم يهيئون وسائل التخريب والفوضى وإقلاق راحة المسلمين في أطهر البقاع. لم ولن ينس المسلمون 95 حقيبة متفجرات خبأها عناصر "الحرس الثوري" في أمتعة حجاج إيران سنة 1986. وقتها لم يشأ السعوديون إثارة الفتن فتكتموا على الموضوع حتى انكشف المخطط الممنهج في العام الذي يليه (1987) في أحداث شغب الحجاج الإيرانيين والتي ذهب ضحيتها حوالي 400 مسلم فكشف السعوديون للعالم بالصوت والصورة حجم إجرام الملالي وفداحة مخططهم الذي يستهدف الحجاج الآمنين.

ولما انكشف الغطاء أوعز الملالي سنة 1989 إلى عناصرهم (السائرون على خط الإمام الخميني) في دولة خليجيّة للقيام بسلسلة تفجيرات وسط مكة المكرمة فكشفهم الله بعد تفجيرين يائسين في أطهر البقاع. وفي العام الذي يليه قامت عناصر مرتبطة بالملالي بإطلاق الغاز السام في نفق المعيصم ونتج عن ذلك اختناق ووفاة حوالي 5000 مسلم في جريمة شنيعة اهتزت لها قلوب المسلمين وأركان البيت العتيق.

إيران الملالي وهي تمنع مواطنيها من أداء الفريضة تستند إلى إرث ضخم من عدم احترام هذه الفريضة ومقدسات المدينتين مكة المكرمة والمدينة المنورة. هذا الإرث يدعمه تراث صفوي شعوبي يعظّم في بعض نصوصه "مقام" المراقد والمشاهد في إيران والعراق أكثر من "مكانة" الحرمين الشريفين. أما حقيقة المنع فقد فعلتها إيران الملالي أكثر من مرة. والأعجب أنها لا تعلن إيقاف الحج إلا بعد كل عمل سيئ تقترفه برعاية الملالي وتنفيذ عناصرها. وحين منع الملالي مواطني إيران (مكابرة) من الحج بعد جرائمهم سنة 1987م لم يفكّوا الحصار عن المسلم الإيراني الراغب في أداء الفريضة حتى عام 1991.

وبكل أسف ظل المخيال "الفارسي" هو من يرسم صورة مكة والمدينة والعلاقة مع بقيّة المسلمين في عقليّة "الملا" الإيراني الذي قرّر أن تبقى المشاعر المقدسة هدفاً للتخريب والفوضى لا منطلقا للهدى والرحمة. ولو أعلنت السلطات الأمنيّة السعوديّة بعض ما لديها في الوثائق لانكشف الكثير مما لا يمكن فهمه واستيعابه من دولة مسلمة تدعي الانتصار لآل البيت وهي تخطط بكل وسيلة للإساءة للإسلام وتفريق المسلمين والإساءة إلى مقدساتهم تحت هذا الشعار.

قال ومضى:

لا تدّعي صداقتي فما أبقت مكائدك لحسن الظن مجالاً.

8نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.