صراخ خامنئي!

أمجد المنيف
أمجد المنيف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

انتهى موسم الحج، ونجحت المملكة مثل كل مرة في إدارته، وتسابق المتطوعون مع المكلفين رسمياً لخدمة الحجاج، أيهما يفوز بالأجر، بمنطلق إنساني، وبشغف حقيقي.. ولمثل هذه المشاهد لا تتحدث سوى الصور، التي رصدت الحقيقة، وألجمت كل الذين حاولوا التشويش على الحج "صراخاً"، بوعود جبانة، وأحاديث للاستهلاك "الدولي".

حسناً فعلت الرياض، تركت كل من يحاول أن يشغلها عن دورها السنوي في خدمة الحج، وتفرغت للإنجاز، وتحديداً عندما تجاهلت تصريحات الحكومة الإيرانية، ذات المطامع الثورية والتوسعية، وبعض المرتزقة العرب، الذين تجاوز الزمن انتهازيتهم، بعدما صاروا مسخاً في دولهم، وفروا يمارسون النضال المزيف في أوروبا، ويتحدثون بفوقية عن حقوق الشعوب، فاستغلوا الهجمة الإيرانية ليعوضوا توقف الممولين عنهم، بعدما تضاعفت الفاتورة عليهم!.

عندما يتحدثون عما يسمونه بـ"تدويل الحج"، يجب أن نذكر أن خدمة الحجاج حق أصيل ومقدس، لا يمكن حتى مناقشته، وللتذكير، فهذه المطالب لم تكن جديدة، صارخ بها الخميني، ونادى بها جمال عبدالناصر، وثرثر بها صدام حسين، وليس آخرهم معمر القذافي.. القضية واحدة والعملاء متغيرون.

عودة لتصريحات إيران، والتي حاولت أن توهم شعبها بأن السعودية منعتهم من أداء الحج، فنقول الآتي:

لا توجد لدينا مشكلة مع الشعب الإيراني، بل هو جار، ولنا فيه أصدقاء، ونعلم تماماً أن الأغلبية لديهم لا يوافقون منهج حكومتهم، ونذكر أن المشكلة لدى حكومتهم سياسية بحتة، التي يحاولون إلباسها غطاء دينياً وطائفياً.

المملكة رحبت بالحجاج الإيرانيين، ولم يسبق أن منعت أحداً من أداء فريضة الحج، وقد حضر الكثير من الإيرانيين، ورأوا ذلك، وصرحوا وعبروا، لكن الحكومة تعتقد أنها تستطيع خداع الشعب من خلال الخطاب الإعلامي الأحادي، والحجب الكامل للشبكات الاجتماعية.

ما تطالب به الحكومة الإيرانية في الحج، هو السماح لها بتفخيخ عملاءٍ لإرهابها، والزج بهم بين الحجاج، لمحاولة إبطال الجهود التنظيمية، كما حاولت العام الماضي، وأعوام أخرى سابقة، لتحقق أهدافاً سياسية مختلفة، من ضمنها أن تكذب بعدم مقدرة السعودية على التنظيم، وضبط الأمن.

والأهم، لا ننسى أن نقول بأن الحكومة الإيرانية تحاول أن تتملص من مشاكل الداخل بنقلها خارجياً، حيث القضايا التنموية المعطلة، والمطالب الحقوقية المنسية، والقمع الوحشي الذي يقوم به "الحرس الثوري"، مع كل من يقول رأياً مخالفاً.. في ظل صمت المجتمع الدولي، وغياب قلق "بان كي مون"! والسلام.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.