.
.
.
.

مشاكل بناء المنزل

عبدالله الجعيثن

نشر في: آخر تحديث:

وأولها أن أكثرنا يبني منزله وهو عديم الخبرة تقريبا بالبناء، ويأخذ في سؤال من سبقوه وهم مثله أفراد بنوا بلا سابق خبرة..

وتأتيها التهاون بالمخطط، مع أنه في نظري هو الأساس (قس عشر مرات وقص مرة واحدة) والمخطط هو القياس، وما لم يكن المخطط محكما ومن مهندس مخلص يجلس مع صاحب البيت طويلاً، ويعرف حالته الاجتماعية والمادية ومتطلباته ويترجمها في مخطط دقيق يجمع الوظيفة والجمال والدقة والهندسة القيمية المريحة مستقبلاً، فإن من يعمر بلا مخطط دقيق محكم يواجه مصاعب ومتاعب لا نهاية لها، ويدفع من الأموال في التعديل والتبديل أضعاف ما نجل به على مهندس بارع مخلص، هذا غير التعب النفسي والتشوه العمراني..

وثالثها ناتج عن المبالغة في تكبير المنزل من ناحية مساحة الأرض ومسطحات البناء، وهذا سائد عند كثيرين من باب التساهل بالعمار والاعتقاد أنه لن يكلف ما يتم تكلفه فعلاً.. فإن التكلفة ربما تتضاعف عن الاعتقاد المسبق، بالإضافة إلى التكاليف المستمرة بعد السكن من كهرباء وماء وصيانة وخدم.

إن الشعوب التي أغنى منا بكثير كالأميركان والأوروبيين واليابانيين، يسكنون في شقق صغيرة، أو فلل ربع متوسط الفلل التي لدينا، ولا يبالغون في هدر المواد وبذخ التشطيب ويحسبون التكاليف المستمرة بدقة ووضوح، ويسلمون البناء لشركات متخصصة.. أما لدينا فإن الغالب تسليم البناء لعمال جهال يتعلمون فنياً، وكثير منهم يجيد الغش وربما سرقة المواد أكثر مما يجيد البناء.

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.