.
.
.
.

محمد بن نايف: السعودية رائدة في الأعمال الإنسانية

نشر في: آخر تحديث:

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الثلاثاء، في كلمته أمام قمة بشأن اللاجئين على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المملكة العربية السعودية دولة رائدة في الأعمال الإغاثية والإنسانية، وهي من أكبر الدول المانحة للاجئين في العالم، وكانت من أول الدول الداعمة للشعب السوري.

كما اعتبر ولي العهد أن "أزمة اللاجئين باتت تؤرق كافة دول العالم. علينا تخفيف مشكلة اللجوء في مناطق مختلفة من العالم"، مشيراً إلى أن "عدة دول تعاني صراعات عرقية وكوارث وحروبا ونزاعات".

وشدد على أن أزمة سوريا تتطلب من المجتمع الدولي التحرك السريع وبفاعلية أكبر لتخفيف معاناة السوريين. وذكّر الأمير محمد بن نايف بأن السعودية استقبلت 2.5 مليون سوري على أراضيها، ويتمتع هؤلاء بحق الرعاية الصحية والتعليم. وأشار إلى أن المساعدات السعودية للاجئين السوريين بلغت 800 مليون دولار، مضيفاً أن الرياض قدمت مساعدات لحكومات دول الجوار ومنظمات الإغاثة.

وفي سياق متصل، قال: "قدمنا مساعدات للاجئين الفلسطينيين والأفغان والروهينجا"، مشيراً إلى "استثناء اللاجئين اليمنيين من نظامي الإقامة والعمل". وأخيراً أعلن ولي العهد أن السعودية تلتزم بمبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين.

كلمة ولي العهد

وجاء في كلمة ولي العهد: "يسعدني في البداية أن أتقدم لفخامتكم بالشكر الجزيل على هذه الدعوة لعقد اجتماعنا اليوم لمناقشة أزمة باتت تؤرق الجميع ألا وهي أزمة اللاجئين، الأمر الذي يتطلب منا القيام بدور إنساني كبير في تخفيف مشكلة اللجوء التي تعاني منها مناطق عديدة في العالم الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات".

وتابع: "إن المملكة العربية السعودية دولة رائدة في الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية، وهي من أكبر الدول المانحة في العالم، حيث شملت هذه المساعدات تقديم الدعم للمؤسسات الأممية الدولية، ومساعدات إغاثية وتنموية مباشرة، وصولاً لغايتها وهي العمل لإنسانية بلا حدود".

وأضاف: "إن أزمة الشعب السوري الشقيق تتطلب التحرك بشكل أكثر فاعلية لإيقاف هذه المعاناة من خلال إيجاد حل لها، ولقد كانت المملكة ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة والمتلمسة لمعاناة الشعب السوري الإنسانية، حيث استقبلت أكثر من مليونين ونصف المليون مواطن سوري داخل المملكة، وحرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين أو وضعهم في مخيمات لجوء حفاظاً على كرامتهم وسلامتهم، وسمحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة بذلك، وقد بلغ عددهم حوالي نصف مليون مواطن سوري ومنحتهم فرصة العمل وحرية الحركة التامة والرعاية الصحية المجانية والتعليم.

كما قامت المملكة بدعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين في الدول المجاورة لوطنهم، واشتملت تلك الجهود على تقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم، وكذلك مع منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية سواءً من خلال الدعم المال أو العيني، حيث وصلت تلك المساعدات إلى أكثر من 800 مليون دولار، إضافة إلى المساعدات التي تطوع بتقديمها المواطنون السعوديون في مناسبات عدة.

وبالنسبة للأشقاء اليمنيين اللاجئين إلى المملكة فقد اعتبرتهم المملكة زائرين، حيث قدمت لهم الكثير من التسهيلات، بما في ذلك استثناؤهم من نظامي الإقامة والعمل.

وحرصاً من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لبناء ذراع يوحد جهود المملكة في النواحي الإغاثية والإنسانية لدعم الدول المحتاجة، جاء التوجيه الكريم بإنشاء مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2015 ليعكس صورة مشرقة لما تقدمه المملكة للمجتمع الدولي من جهود كبيرة تساهم في رفع معاناة الإنسان والمحافظة على حياته وكرامته.

أما فيما يتعلق باللاجئين في الدول الأخرى، فقد قدمت المملكة لهم في شهر فبراير 2016 دعماً مقداره 59 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما بلغت قيمة التزام المملكة في تقديم مساعدات للاجئين الأفغان في باكستان 30 مليون دولار أميركي، بالإضافة إلى تعهد المملكة بتقديم مبلغ 50 مليون دولار للحكومة الإندونيسية لدعم اللاجئين الروهنجيا في إندونيسيا.

ويسرني أن أعلن باسم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - عن التزام المملكة العربية السعودية بمبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم اللاجئين بالتنسيق مع المنظمات الدولية.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أؤكد على أهمية مداولات قمتنا هذه في إطار سعينا المشترك لتعزيز التعاون الدولي على مستوى الحكومات والهيئات الدولية من أجل صون الحقوق الإنسانية والحفاظ على كرامتها".

الأردن: الحل يبدأ بحماية المدنيين من داعش

من جهته، اعتبر العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، في نفس القمة، أن "الحل المستدام في سوريا يبدأ بحماية الأطفال والنساء من داعش"، مشيراً إلى أن "هنالك في الأردن سورياً واحداً مقابل كل 5 أردنيين".

أما أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح فأعلن عن صرف 176 مليون دولار لدعم اللاجئين العراقيين، مضيفاً أن الكويت تستضيف 130 ألف مواطن سوري منذ بدء الأزمة.

ومن جانبه، قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إن الوضع في سوريا غير مقبول، مضيفاً: "لسنا موحدين كما ينبغي لنا أن نكون في الضغط من أجل وقف هذا".

وشدد على أنه "علينا وضع حد للحرب في سوريا عبر السبل الدبلوماسية"، مضيفاً أن "أزمة اللاجئين تعتبر اختبارا لقدرتنا على حل النزاعات".

وتابع: "قمنا بتوطين 85 ألف لاجئ، منهم 10 آلاف سوري. لن نسمح باستمرار بقاء اللاجئين في المخيمات".

وأعلن أوباما أن 50 دولة تعهدت باستضافة 360 ألف لاجئ خلال عام، أي ضعف العدد الذي وافقت على استضافته في العام المنصرم.

وقال أوباما: "سويا، ستضاعف دولنا عدد اللاجئين الذين نستضيفهم في بلادنا بحيث سيرتفع العدد إلى 360 ألفا هذا العام"، مثنيا خصوصا على الدور القيادي الذي قامت به ألمانيا وكندا في هذا المجال.