كلمة ولي العهد ومقال الجبير

عبد الله منور الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

نهاية الأسبوع الماضي كان الصوت السعودي حاضرًا وقويًا في الأوساط العالمية؛ جاء ذلك من خلال كلمة (ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف) في اجتماع الدورة السنوية الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقِدت في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي سلطت الضوء على السياسة السعودية ومواقفها الصادقة في مختلف القضايا الدولية؛ فالمملكة -وكما أكد سموه- هي أكثر دول العالم تعرضًا للإرهاب ومحاولاته؛ بما يزيد على (100 عملية) منذ العام 1992م؛ بعضها كان مرتبطاً بتنظيمات وجماعات تدعمها دول إقليمية معروفة.
ولذلك فهي من المبادرين والجادين في محاربته فكريًا وعسكريًا، وشاركت في الاتفاقيات الدولية للحَدّ منه؛ وبالتالي فكل محاولات الربط بينها وبين الإرهاب ظالمة، وتخالف العقل والمنطق والواقع.
كذلك كلمة ولي العهد أبرزت جهود بلاد الحرمين في دعم الدول المحتاجة، ومساعدة اللاجئين، وفي فَرْض الشّرعية كما فعلت في اليمن الشقيق، بغطاء أُمَمِي.
خطاب (ولي العهد) في ذاك المحفل العالمي نطق بالحقائق، وأثبت بالبراهين سعي المملكة الدائم لكل ما فيه خير البشرية.
وفي ذات الإطار أتى مقال وزير الخارجية (عادل الجبير) الذي نشرته (صحيفة ذا وال ستريت جورنال) مُؤصِّلاً في الردّ على افتراءات وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، والتأكيد بالأدلة والحوادث على أن (طهران) داعمة للإرهاب وجماعاته، وتستخدمه أداة في تحقيق سياساتها العدائية في المنطقة.
(كلمة ولي العهد ومقالة الجبير) تناقلتهما مختلف وسائل الإعلام العالمية، وكانت حروفهما نابضة بالحق في دفاعهما عن بلادنا؛ فما أحوجنا إلى مثلهما اليوم في ظل ما يتعرَّض له وطننا من هجمات إعلامية.
فهذه دعوة لا أَمَلُّ من تكرارها في هذه الزاوية بأن يكون لِسِيَاسِيّينَا ومُثقَّفينا وكُتَّابنا حضور في الإعلام الخارجي عبر قنواته وإذاعاته وصحفه الورقية والرقمية؛ لإظهار الصورة الحقيقية عن بلادنا أمام الرأي العام العالمي؛ على أن يكون ذلك ضمن خطة ممنهجة وعَمَل مؤسسي؛ ففي عصرنا اليوم أصبح الإعلام سلطة أولى، لا بد من استثمارها وكَسْب معركتها.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.