.
.
.
.

نعفو عنهم.. ثم ماذا؟!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

يحصل بعض السجناء على فرص عديدة للتخلص من محكومياتهم والخروج من سجونهم، بعضهم يحصل على حريته بموجب العفو السنوي في شهر رمضان والمناسبات الوطنية الخاصة، وبعضهم يحصل عليه عند إتمام حفظ أجزاء من القرآن الكريم!

كثيرون يستفيدون من هذه الفرص للعودة إلى الحياة الطبيعية وفتح صفحة جديدة مع الذات والمجتمع، لكن في المقابل هناك من يخرج من بوابة السجن ليدخل نفس البوابة التي خرج منها إلى السجن أي إلى نفس حياته السابقة وممارسة نفس مخالفاته وارتكاب نفس جرائمه وكأنه لم يتعظ من تجربته، وهنا لا يظلم نفسه وحده بل يظلم مجتمعه الذي سيعود ليعاني من مخالفاته وجرائمه !

والمجتمع هو المتضرر الأكبر من إطلاق سراح بعض المسجونين ابتداء من الإرهابيين والتكفيريين الذين عادوا ليقابلوا العفو بالخيانة ويطعنوا خاصرة مجتمعهم من جديد بإراقة الدماء المعصومة وإزهاق الأرواح البريئة، وانتهاء بمجرمين أقل شأنا كاللصوص والمزورين والمفحطين !

حادثة وفاة المفحط الشهير الذي حصل على عفو بعد مدة قصيرة من سجنه بتهمة تسببه في مقتل أحد الأشخاص خلال ممارسة التفحيط، وحوادث الإرهابيين الذين خرجوا من بوابة التوبة ليعودوا من بوابة الإثم والعدوان تجعلني أطرح سؤالا هاما: ما هي إجراءات وضوابط التعامل مع المعفو عنهم عند إطلاق سراحهم، وكيف تتم مراقبة تصرفاتهم وسلوكياتهم لضمان عدم عودتهم إلى عاداتهم القديمة ؟!

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.