.
.
.
.

لاجئون سوريون يطبعون أعمالهم الأدبية في السعودية

نشر في: آخر تحديث:

عبد السلام مطر، روائي سوري شاب، اضطرته الحرب الدائرة في بلاده، إلى أن يهجرها، ويخرج لاجئا إلى المملكة العربية السعودية، والتي استقبلته، كما مئات الآلاف غيره، ومنحتهم أوراق إقامة نظامية، وجعلتهم يعيشون في المدن ومع الناس دون عزلهم.

مطر ترك سوريا بعدما اشتد القتال وقصف طائرات النظام للأماكن السكنية والمدنية، حيث توقفت الدراسة، ليحصل على فسحة للكتابة والإبداع في السعودية، والتي يشيد بما وجده من دعم فيها، لم يلقَ مثيلا له حتى في مسقط رأسه. وهو ما جعله قادرا على طباعة عمله الروائي في المملكة.

"مدافع الشعر"، عنوان الصالون الأدبي الذي أسسه عبد الرحمن لطفي، والذي يجتمع فيه بشكل دوري شعراء وكتاب سوريون لاجئون ومقيمون في السعودية، يعبرون فيه عن مواقفهم السياسية والثقافية عبر الإبداع، مساهمة منهم في إثراء المشهد السوري العام.

إذن، في السعودية كل سوري لاجئ له قصته الخاصة، ومنهم العسكري المنشق محمد ناصر، الذي يسرد لبرنامج "مهمة خاصة" ليلته الأولى على أرض الحرمين، حين جافاه النعاس، وراح ببصره يعانق السماء، عله يجد وطنه!.

سعد الدين الأسود، هو الآخر، هرب من "معبر الموت" في حلب، وهو الآن يعمل ممرضا في السعودية، يسرد إلى "العربية" كيف خرج من مدينة حلب بعد رحلة صعبة وشاقة، واجهه خلالها الموت أكثر من مرة. حيث كان سعد يذهب إلى الجامعة تحت رحمة رصاص القناصة، عبر معبر ضيق، لإكمال دراسته، ورغم أنه لم يظهر أي بوادر عدوانية، اعتقلته قوات النظام وعذبته بشتى صنوف التعذيب!.

يشار إلى أن السعودية ومنذ اندلاع "الثورة السورية"، استقبلت ما يقارب المليونين ونصف المليون مواطن سوري، حرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين، أو وضعهم في مخيمات لجوء حفاظاً على كرامتهم. كما منحتهم المملكة حرية الحركة التامة، وإظهار مواهبهم، ومنحت لمن أراد منهم البقاء على أراضيها والذين يبلغون مئات الآلاف الإقامة النظامية، بكل ما يترتب عليها من حقوق.