اليوم الوطني.. التاريخ والتخطيط للمستقبل

أسامة بن محمد صالح الطف
أسامة بن محمد صالح الطف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الثالث والعشرين من سبتمبر، (الأول من برج الميزان) من كلِّ عام، نسعدُ بذكرى اليوم الوطني للمملكة العربيَّة السعوديَّة، التي أعلن عن توحيدها الملك المؤسِّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- عام 1351هـ (1932م)، وقيام هذا الكيان الشامخ، الذي ينعم فيه المواطن والمقيم بالأمن والرخاء، ويتفيَّأ العالم العربيّ والإسلاميّ الدعم السعودي اللامحدود لقضايا الأمَّة، منذ تأسيس المملكة، وصولاً للعهد المضيء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد، وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله-.

وتأتي ذكرى اليوم الوطني هذا العام؛ حاملةً معها منجزات وطنيَّة كُبرَى، وتطلُّعات نحو المستقبل المشرق؛ بقيادة ربَّان هذه السفينة، وقائدها المحنَّك الذي استطاع في خِضَم هذه القلاقل والصراعات والحروب -التي يشهدها العالم- أنْ يُحصِّنَ وطنه وشعبه، وأنْ يضربَ بيدٍ من حديد رؤوس الفتن التي تطلُّ كقطع الليل البهيم، ويقف لها بالمرصاد، فتستمر السفينة في رحلتها، تسابق الزمن نحو غدٍ مشرق -إن شاء الله-.

كما يُواكب احتفالات اليوم الوطني هذا العام؛ فعاليَّات وطنيَّة هامَّة؛ أبرزها مشاركة مملكة الإنسانيَّة في قمة مناصرة الشعوب التي يرأس وفد المملكة فيها سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخليَّة الأمير محمد بن نايف، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- لتكون دلالة كُبرَى على تاريخ سعودي حافل في خدمة الإنسانيَّة، على امتداد عمر هذا البلد المعطاء.

كما يتزامن اليوم الوطني السادس والثمانون مع انبثاق مشروع التحوُّل الوطني، ورؤية المملكة 2030 التي أطلقها سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لتُجسِّد تطلُّعات القيادة الحكيمة نحو الازدهار، وغد أفضل، عبر تنويع مصادر الدخل، لتستمر المملكة العربيَّة السعوديَّة بأجيالها القادمة في صدارة دول العالم اقتصاديًّا، والمحافظة على مكانتها المميَّزة باعتبارها إحدى أقوى عشرين دولة اقتصادًا من بين دول العالم.

إنَّ يومنا الوطني السادس والثمانين مناسبة تتلاقى فيها الطموحات والآمال؛ لتُشكِّل وطنًا تتجدَّد فيه الذكريات والتطلُّعات، فلنضع أيادينا في أيادي كلِّ مسؤول عن بناء صرحنا الشامخ، ولنقف جميعًا خلف قيادتنا التي أثبتت صدق نواياها، وعظيم أفعالها، نشدُّ من أزرهم، ونكون خيرَ عونٍ لهم بالقول والفعل، لنعبرَ تلكَ الأمواج المتلاطمة من حولنا، حتَّى تستمر سفينة الوطن في تحقيق الاستقرار والازدهار، الذي بات سِمة المملكة العربيَّة السعوديَّة، وعنوانها العريض.
أدعو المولى عزَّ وجلَّ أنْ يحفظَ على بلادنا أمنها، وقيادتها، وأنْ يكفينا شرورَ الفتن ما ظهر منها وما بطن..
وكل عام والوطن بخير وعز ومنعة.

(*) رئيس مؤسسة البريد السعودي المكلَّف

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.