.
.
.
.

فرص يوفرها "جاستا"

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

من المؤكد أن هناك فرصاً في قانون «جاستا»، إذا ما أحسن استغلالها، وحسن الاستغلال يستلزم استراتيجية واضحة شاملة للتعامل مع القانون ومع جذوره، أي هجمات 11 سبتمبر وتداعياتها، مثل هذا يحتاج فريقاً متخصصاً يتم انتقاؤه بدقة، ولابد هنا من عدم تكرار أخطاء التجارب السابقة وحسن التوظيف.

ولاشك في أن تصريحات صادرة من بعض الدول المهمة حول قانون جاستا الأميركي تبعث على الارتياح، لكنها يجب - وهذه نقطة جوهرية - أن لا تخدر ولا تدفع إلى الدعة والاستكانة.

روسيا وألمانيا وهولندا وفرنسا وتركيا، وغيرها من الدول صدرت عن مسؤولين فيها تصريحات، بعضها شديد اللهجة ضد القانون الأميركي. وهناك أيضاً أخبار من داخل الولايات المتحدة قبل إقرار القانون وبعده تحذر من خطره على مصالح واشنطن نفسها. لكن كل هذا لم ولن يمنع رفع القضايا والابتزاز الذي تعيش عليه قطعان المحامين في أميركا. حتى مواقف بعض الدول من خلال التصريحات ضد القانون لا يمكن الاستناد إليها إلا بعد جس واستكشاف حول إمكانية تطويرها إلى موقف قانوني، خصوصاً أن لكل دولة مصالحها الخاصة وغالبيتها غير معنية مباشرة بالأثر من «جاستا».

القانون مفصل على المقاس السعودي، والهدف هو الأموال. وربما يجري تطوير هذا الهدف مستقبلاً. ومن الملاحظات على القضايا التي رفعت ونظرت أن كثيراً منها على رغم الضرر الفادح الذي حدث منها لم تكن مبنية على أدلة. وقضية مؤسسة الحرمين الخيرية التي تمت تبرئتها مؤخراً نموذج طازج. المؤسسة انتهت وجرت ملاحقة موظفين فيها وسجن بعضهم ومحاصرة آخرين، فالضرر وقع لسنوات طويلة والخسائر لا يمكن تقديرها أو تعويضها.

لكني أرى أن هناك فرصة لنقض، أو لنقل لتمحيص وفحص الرواية الأميركية لهجمات 11 سبتمبر، وهي الرواية الوحيدة والحصرية على رغم عدم اقتناع الكثيرين بها حتى داخل أميركا، ومادام أنه تم الاستناد إلى هذه الرواية لتشريع قانون يمس سيادة الدول، فهذا يستلزم بالضرورة إعادة تحقيق دولي في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

*نقلاً عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.