.
.
.
.

المؤشرات التعليمية وجودة الأداء

منى يوسف حمدان

نشر في: آخر تحديث:

العلمُ دومًا يبقى منارةً تضيءُ الدروب، وبوابة الانطلاق نحو المستقبل الأفضل، وسيبقى المرءُ متعلِّمًا لآخر يومٍ له في حياته، ومَن وهبه الله الشغف بحبِّ العلم، فهنيئًا له هذا الإحساس، وليستثمر وقته دومًا ليرتقي في درجات العلم.
على مدار خمسة أيام عشناها في المنطقة الشرقيَّة مع وكالة الوزارة للتخطيط والمعلومات في برنامج بناء وتحليل المؤشِّرات التعليميَّة، والذي استضافته الإدارة العامَّة للتعليم بالمنطقة الشرقيَّة، هذا البرنامج إحدى مبادرات وكالة التخطيط والمعلومات في برنامج التحوُّل الوطني 2020. مبادرة مؤشرات قياس الأداء لنظام التعليم، والذي يهدف إلى بناء إطار مرجعي للمؤشرات التعليميَّة، وتوفير بيانات لاتِّخاذ القرار التعليمي، ونشر ثقافة المؤشرات في الميدان التربويّ. ومِن ثمَّ نتمكَّن من إعداد دراسات المقارنة مع الأنظمة التعليميَّة، في دول العالم، وتتجلَّى أهميّتها في مراقبة الأداء المؤسسيّ، وتسهيل عمليَّة التقويم المؤسسي، ومن خلال هذه المؤشِّرات تقدِّم المعلومات لصانع القرار بمنتهى الشفافيَّة، ومِن ثَمَّ تتمُّ المحاسبة.
بحضور مدير التعليم في الشرقيَّة، وبقيادة مدير عام التخطيط والسياسات د. علي الألمعي، وتدريب مشرف عام التخطيط والسياسات د. سعيد آل عاتق، اجتمع ما يقارب مئة وخمسين رجلاً وامرأةً، مخططي ومخططات إدارات التعليم، وقيادات في الوزارة من عدَّة جهات بتفاعل يدعو للفخر بهذه الكوكبة من التربويين المتخصصين في هذا المجال، يمتلكون حماسًا عاليًا، ورغبةً أكيدةً في طلب العلم، وإحساسًا عاليًا بالمسؤوليَّة، وعزمًا على تحقيق أهداف هذا البرنامج، من أجل تحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠؛ لأنَّ التعليم هو نقطة الانطلاق لتحقيق التنمية الاقتصاديَّة، من أجل زيادة الدخل القومي، ورفع الكفاءة الإنتاجيَّة.
بمثل هذه البرامج التي تركِّز على تحرِّي الدقَّة والمصداقيَّة في رصد الواقع، وجمع البيانات والمعلومات من أجل صياغة مؤشرات علميَّة دقيقة تمثِّل لمتَّخذي القرار ركيزةً أساسيَّةً من أجل قرار حكيم رشيد، يَصْبُّ في مصلحة الوطن.
الطموحاتُ كبيرةٌ، والآمالُ معقودةٌ على شحذِ الهمم من أجل تحقيق رؤية وطن، والتي تُعدُّ نقلةً حقيقيَّةً في تاريخنا المعاصر، ولن نبلغ الهدف إلاَّ ببذل قصارى جهودنا، وبتكاتف فرق العمل، وعبر بوابة التخطيط التربوي الجيد والحكيم، وبناء المؤشرات التعليميَّة، سنضع بصمة حقيقيَّة في التغيير للمستوى المأمول، ومن خلال التحدِّيات ومقارنة مستويات الأداء بين الأنظمة التعليميَّة في الدول المختلفة سنسلك طريق التميّز، ونحسن من مخرَّجاتها، ونرقب مدى التحسن، والتمكُّن من تصوّر المستهدف المرغوب تحقيقه مستقبلاً.
رسالة أوجهها لكلِّ منسوبي التعليم، وللمخطِطات، والمخطِطين هذا يومكم المنتظر، من أجل تحسين جودة الأداء، ورفع الطاقات الإنتاجيَّة من خلال بناء وصياغة مؤشِّرات تعليميَّة طموحة، تحقق أهدافنا في المنافسة عالميًّا، فأجيال الوطن في انتظارنا، لابدَّ أن نتعلَّم أكثر عن المؤشرات، ونمارس ونطبِّق ما تعلَّمناه في صياغة مؤشرات تعليميَّة تواكب متطلبات المرحلة الراهنة؛ لننطلق معًا إلى عام ٢٠٣٠ بكلِّ ثقة بأنَّ الغدَ سيكونُ هُو الأجمل والأفضل لوطني -بإذن الله-.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.