.
.
.
.

حلم طفلة يكشف قصة سعودية تتبرع للعمالة سراً

نشر في: آخر تحديث:

لم تكن "نورة الناجم" تعلم أن عملها الخيري سيُفضح من خلال حلم ابنة أختها بجدتها المتوفية وهي تسقي حفيدتها. فنورة اعتادت على سقاية العمالة مع سائقها الخاص دون علم أحد، وذلك بشكل يومي ولمدة ستة أشهر عن روح والدتها المتوفية.. لكن سؤال الطفلة البريء "ليش جدتي تسقي جوجو وما تسقينا؟"، جعل إخوة نورة يصرون عليها لإخبارهم بالعمل البار الذي تقوم به تجاه والدتهم.

حلم وسع

بعد إخبار نورة لإخوتها عن قصتها، قرروا دعمها مادياً وحثها على الاستمرار. عندها واصلت نورة عملها الخيري وأصبحت تقدم للعمالة 50 وجبة يوماً تحتوي على خبز وبيض وفاكهة وتمر وماء وحليب أو عصير وغيرها، حيث تقوم بترتيبها في منزلها وتخرج لتوزيعها في أوقات العمل. وفي كل مرة كانت نورة تزيد عدد الوجبات بمساعدة أقاربها حتى وصلت إلى 500 وجبة. وبعد 6 سنوات من القيام بهذا العمل اليومي قررت هي ومجموعة من السيدات تأسيس "مؤسسة أريس الوقفية" الخيرية، ليكون مشروع "رمق سارة" تحت مظلة هذه المؤسسة.

1000 وجبة في يومين

قررت نورة بعدها أن يتوسع هذا المشروع الخيري، ليس عن روح والدتها فقط بل عن الأمة الإسلامية أجمع، وبدأت تستقبل المتطوعات اللواتي يردن أن يعملن معها في منزلها، حتى وصلت بمساعدة 25 متطوعة إلى تقديم 10 آلاف وجبة في يومين فقط! وخصصت نورة يوم السبت للأطفال المتطوعين لترسيخ حب العطاء والإحسان والصدقة فيهم منذ الصغر.

لم تكن نورة تنظر إلى جنسية أو لون أو ديانة مَن تعطيهم، بل كانت تعطي كل من يريد، لهذا السبب أسلم على يديها 28 شخصا من جنسيات مُختلفة.

يذكر أن السعودية احتلت المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً في تعاطف شعبها وتفهمه للآخرين، حسب دراسة أميركية أُجريت على 63 دولة من قبل باحثين في جامعات ميشيغان وشيكاغو وإنديانا.

وعملت الدراسة وفق منهج علمي على قياس درجات الإحساس بمشكلات الآخرين وصدق التعاطف معهم وتفهم رؤية الغير. ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية نتيجة هذا الاستطلاع الذي أجري أونلاين، وخلص إلى أن السعودية الأولى عربياً والثانية عالمياً من حيث تعاطفها مع الآخرين وتفهمها للآخرين، فيما تصدرت الإكوادور المرتبة الأولى.