أن تأتي متأخرا..

محمد الفوزان
محمد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الفترة الاخيرة ومع كم القرارات الحكومية المصدرة، والجدل الحاصل بين العموم، كثر الحديث عن التخطيط. ومم أتى، وهو ماثل للجميع أننا فقدنا الكثير خلال السنوات الفائتة مما كان سيحسب ضمن المشاريع التنموية الفعلية عبر استثمارات وضعت ونفذت ولم نكن بحاجة اليها فعليا. أو إن أخذناها بمنظور آخر انه كان من الممكن ان يوفر فيها الكثير ومنه تخلق قنوات استثمار ومشاريع أخرى أكثر جدوى بما سيقتص.

أسماء كثيرة معروفة وذات قيمة اقتصادية فعالة سواء من جهات حكومية او مهتمين بالشأن الاقتصادي تناولوا هذا الجانب في العديد مما طرحوه خلال الفترة الماضية، لكن ويبقى الامر الاكيد اننا في حالة تغيير شاملة واعادة هيكلة وترتيب أوراق.

عندما طرحت الرؤية الاقتصادية للمملكة تفاءل الجميع خيرا، ولكن عندما بدأت تطبق واقعا تغيرت مواقف الكثيرين!

إن عملية التغيير وهذا أمر تم طرحة ونقاشه في مقال سابق ليست بالامر الهين، بل هي امر سيأخذ وقتا وجهدا من الجميع، ما ارمي اليه هنا ان كم الجدل السائد حاليا مما نشاهد ونسمع بدأ يأخذ منحى آخر ليتعدى مسألة النقد والتساؤل الى التجريح المطلق، وهدم الهمة عبر الاستشهاد بأمثلة مضت، وليس هناك فائدة تذكر من استجلابها كشواهد لواقعنا الذي نعيشه الآن. إن هذه النقطة المتعلقة بالاخطاء الماضية ينبغي ان توظف بشكل داعم وليست كأمر محبط في استخدام لسياق ومفهوم ان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي أبدا.

إن ما تمر به المملكة من ظروف اقتصادية وسياسية وأخذا بالاعتبار احوال المنطقة ككل تجعل الواجب على الجميع أن يتكاتف ويتحد في تحقيق الاهداف، ولا يعني هذا ان الانتقاد غير مسموح او محرم ولكن ما نحتاجة الآن هو تقديم الحلول. إن الانتقاد ليس بالأمر العسير، واثارة نقاط الجدل امر هين فعلا لكن الصعوبة حقا هو ان تبادر بالحلول والاقتراحات ضمن ما تقدمه.

ان كان الانتقاد لعدم وجود تخطيط في امور سابقة، فإننا الآن في وضع تدارك وتحصيل، ومن مصلحة الجميع ان يتم هذا الامر وان ننتقل من الحديث الى العمل. علما بأن مرحلة التغيير ستتطلب تضحيات مؤقتة من الجميع ولكن في سبيل هدف اسمى بإذن الله سننال فائدته بلا شك.

*نقلاً عن صحيفة "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.