لنجعل حياتهم جحيما!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

تتذكرون الحملة التي أطلقتها قبل سنتين عبر «تويتر» لرصد مخالفات الوقوف في الأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتفاعل معها مدير عام المرور حينها اللواء عبدالرحمن المقبل، فنشط رجال المرور في رصد المخالفين وتلقي بلاغات المغردين عبر وسم خصص لذلك، لكنها حملة سرعان ما خفتت، وحماسة سرعان ما خمدت كما يخفت وتخمد كل حماسة في حياتنا مع الوقت!

قبل أيام تفاعل مدير مرور الرياض اللواء الدكتور محمد البقمي مشكورا مع تغريدة مصورة رصدت فيها مخالفا تحتل سيارته موقفا خاصا بذوي الإعاقة، لكن المسألة برأيي بحاجة لحلول تتجاوز تغريدات أفراد يتفاعل معها المسؤولون، فالشق أكبر من الرقعة ونسبة المخالفات هائلة ولا يمكن أن تخضع للتفاعل الشخصي، بل يجب أن تخضع لعين رقيبة تطبق القانون دون أن تنتظر تغريدة من كاتب معروف أو مغرد مشهور!

وحتى لو اهتم رجال المرور برصد المخالفات بواسطة نظام «باشر» الذي يمكن رجال المرور من تصوير المخالفات عبر أجهزة رصد خاصة ليتلقى المخالف لاحقا إشعارا بمخالفته غير كاف، فهناك مخالفات يجب أن يشعر المخالف «بحرارتها» فورا وليس بعد أيام أو أسابيع!

برأيي لو أدرك كل من يجرؤ على احتلال مواقف السيارات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة أنه قد يعود ليجد سيارته قد سحبت من الموقع أو أن عقوبتها السحب بالإضافة إلى غرامتها المالية وأنه سيتحمل عناء الذهاب إلى حجز المرور لاستردادها لفكر مرتين وثلاثا قبل أن يوقف سيارته في موقف لا يخصه!

كما يجعلون حياة ذوي الاحتياجات الخاصة صعبة علينا أن نجعل حياتهم جحيما!

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.