.
.
.
.

منشأتان صحيتان معرضتان للإفلاس.. أين الوزارة؟

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

كنت أحسب أن نظامًا يحمي المنشآت العريقة من الإفلاس موجود ومطبق ويتم اللجوء إليه عند الحاجة، ربما كان ذلك واقعًا، لكن بشروط ومتطلبات تبدأ بالمؤسسة المفلسة أيًا كانت، لأن النظام عادة يحميها من مطالبات الدائنين ولو إلى حين، وحتى يتم إعادة هيكلة المؤسسة بما يضمن استمرارها وربحيتها.
وفي قضية المستشفيين الخاصين في المنطقة الشرقية نموذج لهذه الإشكالية، فقد نشرت الحياة (2 نوفمبر) خبرًا عن المنشأتين الصحيتين اللتين تواجهان أزمات عميقة امتدت إلى منع الرواتب عن منسوبيها لشهور عدة، فضلًا عن نقص حاد في مواد طبية أساسية مثل المحاليل المخبرية والتطعيمات والمعدات الطبية وغيرها.
وعلى عكس ما اعتدنا عليه من صحيفة الحياة لم يذكر الخبر اسمي المنشأتين، وهو جزء غير مفهوم من غياب الشفافية، وكأن تعرضها لهذه الأزمة جريمة جنائية أو أخلاقية، شخصيًا لا أفهم الحد الفاصل بين ما ينبغي إعلانه، وما ينبغي تجنب ذكره! وبافتراض ذكر اسمي المنشأتين، فهل ذلك يعني حقهما في تقديم شكوى قضائية بدعوى التشهير مثلًا؟ وهل ذلك مقبول شرعًا أو نظامًا؟ وبالرغم من أنه من السهل جدًا معرفة اسمي المستشفيين، وشخصيًا أعرفهما، لكني أضم نفسي لقائمة الخائفين.
وعودًا إلى احتمالية إغلاق هاتين المنشأتين، مما يعني أولًا ضياع حقوق موظفيهما، ويعني حجب الخدمة الصحية عن عشرات الألوف من مراجعيهما، أي أن هاتين المنشأتين تشكلان رافدًا داعمًا لخدمات وزارة الصحة، التي لا تكاد تفي بمتطلبات شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعجزون عن الظفر بموعد للكشف فضلًا عن موعد لإجراء عملية، أو لتنويم في سرير حكومي.
هل ستقف وزارة الصحة موقف المتفرج من هذه الأزمة؟ أم أنها ستمارس شيئًا من التدخل أيًا كان «إنسانيًا أو جراحيًا أو تجاريًا» بهدف استمرار دعم القطاع الصحي هناك، فالفاقد حتمًا سيؤثر سلبًا على المواطن والمقيم.
وأحسب أن تعاون وزارات التجارة والعدل والمالية والجهات الأخرى المعنية كفيل باستمرار عمل هاتين المنشأتين، ولن تعجز هذه الجهات مجتمعة عن تقديم رؤى عملية لمستقبل أفضل يُشجِّع استمرار القطاع الخاص في المشاركة في تقديم خدمات صحية جيدة.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.