إذا لم تشعر بالخوف فأنت مجنون!

عبد الله منور الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

مِن المُسَلّمَات الحَيَاتِيّة أنّ لكل إنسان مخاوفه، مِن أكثر الطلاب تفوقاً، وحتى الفاشلين منهم، ومن الأغنياء والعلماء والمشهورين، وحتى الفقراء والأُمّيين والمغمورين؛ فالشك والقلق مشاعر طبيعية؛ وقد قالوا: (إذا لم تشعُر بالخوف فأنت مجنون)؛ وبالتالي فإذا انتابتك موجَات أو نسمات من الخوف فتذكر ما يأتي:
* ليست كل المخاوف مُرَوِّعَة؛ فبعضها يكون صغيراً تسهل هزيمته؛ وبالتغلب عليها تكون قادراً على هزيمة الكبير منها.
* فأنت كـ(طالب) شعورك بالخوف من الاختبارات التي استعدّيتَ لها جيداً يكون أقلّ بكثير من تلك التي لم تُسْتَعِدَّ لها؛ وبالتالي فرغبتك في التخلص من خوفك سيقودك للمذاكرة الجيدة؛ وَلِتَعْلم أن ما عليك أن تخشاه أكثر من التعليم وامتحاناته هو الجَهْل وَوَيْلاتِه.
* ومن الأيام المخيفة في العمل ذلك اليوم الذي يُنَاقِش فيه مُدِيرُك أداءَكَ الوظيفي وأنت تعلم تقصيرك؛ فلِتَتجاوزه بأن تُتقِنَ عَمَلك.
* ولأنك لا تستطيع ترتيب كل الأشياء؛ فليس معيباً أن تتوتر في بعض المواقف غير المألوفة؛ وهذه تَعَامَل معها بهدوء ووَعْي.
* فضلاً تذَكّر: كلٌّ مِنَّا لديه شكوك ومخاوف سيبقى أسيراً لها إنْ لم يسعَ لمواجهتها، فالمواجهة خطوة مهمة لهزيمتها، واعْلَم أن الخوف الدائم من الفَشَل يجعلك لا تستمتع بما تفعله في حياتك.
* إذا تجاوزنا (محطة الخوف) في حياتنا فإن طريق (نَجَاحِنَا) يبدأ باختيار المهنة المناسبة لقدراتنا، ووضع أهداف واقعية لما نتطلع الوصول إليه، مع الاستعداد لِحَلّ المشكلات التي قد تعترضنا، ثم التّعلُّم من التجربة، والنهوض سريعاً في حال الفشَل.
* وعلينا أن نُدرك جيداً أنّ مقاومة التغيير أمر طبيعي عند الإنسان؛ ولذا مهمّتنا العمل الجَاد على التحوُّل الإيجابي في مسيرة حياتنا، وتجاوز المراحل نحو الأمَام؛ فلولا اليَرَقَات ما كانت الفَراَشَات.
تلك النصائح يُقدِّمها أحد خبراء (تطوير الذّات والقُدرات) وهو (وِيْس رُوبِرْتِس) في كتابه: (تقدير ممتاز لم يجعل أحداً ثَريّاً أبداً)؛ ومحتوياته دروسٌ في النجاح والإنجاز الشخصي؛ فهذه دعوة للإفادة من أطروحاته الرائعة؛ مع دعائي للجميع بالنجاح، وتحقيق الأحلام والآمَال.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.