.
.
.
.

8 سنين عجاف !!

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

• كانت الرئاسة خدعة جميلة وكان حلم الديمقراطيين حلماً ضخماً وكان التعب والركض واللقاءات والمناظرات والإعلام كله يصفق لهم ،وكلنا كان يراقب ويترقب وكنت أتوقع أن يحدث شيء ما ، كانت تعجبني جرأة ترامب جداً كما كانت مشاكساته جد حادة وتحمل رائحة البارود ،كما كانت تحدثني أن هناك شيئاً ما سوف يحدث ويقلب الموازين كلها رأساً على عقب ،وحدث ما لم يكن متوقعاً حين وجد الحزب الديمقراطي نفسه محاصراً بين قوسين بين العالم والناخب الأمريكي الذي ملَّ وضاق بأفعال الحزب الرتيبة التي لم تقدم شيئاً سوى الموت للعرب ،وظلت تدور في مكانها لأكثر من 8 أعوام لا جديد فيها سوى الكلام الذي كان يتكرر في كل عام وفي كل مناسبة ، الكلام الذي غيَّب أمريكا القوة العظمى عن الصدارة وأوقعها في حرج مع العالم وكنتيجة حتمية للسقوط جاء الشارع لينتقم من السياسيين ويرد الصفعة وبقوة للحزب الذي كان يتوقع أن يبقى مسيطراً لأكثر من 50 عاماً ....،،،
•ربما استيقظت أمريكا على كابوس حين وجدت أن العالم تغير وأن التقنية غيرت مفاهيم الشعوب ، ربما هي من صنعت التقنية ونسيت أفعالها التي جربتها علينا نحن العرب في الربيع العربي ،وهاهي اليوم تجني ويلاتها التي أسقطت السيدة «كلينتون» وقدمت السيد «ترامب» للبيت الأبيض ، في حملة شعبوية غير عادية أجزم أن للوعي دوراً في كل ما جرى ..ماعلينا والذي يهمني هو أن نكون نحن في بلدنا مع كل فكرة تخدم الوطن وتقدمه للصدارة من خلال اعتمادنا على الذات وتطوير قدراتنا لكي لا نكون في يوم ما ضحايا للأفكار السوداء ومن يصنع النجاحات في الأوطان سوى عقول وإخلاص وتفاني بناتها وأبنائها .....،،،،
•( خاتمة الهمزة) ... لسعة الألم ووجع الاعتراف بالهزيمة ربما يكون مضاداً حيوياً يصنع الشفاء ويمحو الشقاء حينما تكون متصالحاً مع نفسك قادراً على التعلم من دروس الحياة... وهي خاتمتي ودمتم .

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.