غسّالات الشورى

حمود أبو طالب
حمود أبو طالب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ربما يكون وكلاء غسالات الملابس أمامية التحميل قد حصلوا على دعاية مجانية كبيرة من عضو مجلس الشورى الذي أوصى باستخدامها بدلا من غسالات الملابس التي تزود بالماء من أعلى لأن الأخيرة أكثر استنزافا وهدرا للماء، وقد تكون سببا في حدوث مشكلة مائية مستقبلية. ولم يفت على عضو الشورى إرشادنا الى نوع خاص من دشوش الاستحمام المرشدة التي لا تشعر مستخدمها بنقص المياه، وكذلك تركيب أكياس بلاستيكية تسمى أكياس إزاحة في صناديق الطرد القديمة من شأنها توفير مياه السيفونات.

الخبر نشرته «عكاظ» يوم السبت على خلفية مناقشة مجلس الشورى لتقرير وزارة البيئة والمياه والزراعة، وذلك ما يجعلنا نتساءل عن الدراسة التي استند إليها العضو الشوروي بخصوص الغسالات تحديدا، كيف ومتى وأين أجريت، وهل يتطلب الأمر بالضرورة استبدال غسالات الدفع العلوي بالدفع الأمامي وتحمل المواطنين وحدهم للخسارة من أجل أمننا المائي الذي تهدده الغسالات، فما دام المجلس قد توصل إلى هذا الاكتشاف المهم فعليه أيضا أن يساعدنا في الحل، وأما ترشيد الاستحمام فمقدور عليه دون نصيحة.

سؤالنا هو هل من واجبات المجلس تقديم مثل هذه النصائح والترويج دون قصد لأجهزة وسلع معينة سعياً لحل مشكلة كبرى كمشكلة المياه، أم أن واجبه بحث الهدر الهائل لعدم وجود شبكات مياه أو وجود بعضها بشكل سيئ تتسرب منه كميات هائلة، ووجود مزارع بمساحات شاسعة لا علاقة لها بالأمن الغذائي تستنزف الواحدة منها استهلاك مدينة كبيرة من المياه. ما نتوقعه من المجلس بحث حلول إستراتيجية لأي مشكلة وطنية وليس الخروج بمثل هذه التوصيات التي تتحول إلى مواضيع للتندر والتهكم في مواقع التواصل، والتي حفلت الدورة المشارفة على الانتهاء بكثير منها، ونأمل ألا تتكرر في الدورة القادمة.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.