.
.
.
.

هل تشكل المذنبات خطراً..؟

أحمد عبد القادر المهندس

نشر في: آخر تحديث:

هل يمكن أن تتعرض الأرض لخطر المذنبات والكويكبات والأجسام الفضائية؟ وهل يؤدي ارتطامها العنيف بالأرض إلى فناء الحياة فيها كما حدث منذ ملايين السنين؟!

يعتقد كثير من العلماء أننا لم نتعرض إلى ارتطام عنيف من الفضاء منذ زمن بعيد. ومع ذلك فإن المذنبات التي تدور بالقرب من الكواكب الخارجية مثل زحل والمشتري ونبتون وأورانوس يمكن أن تشكل خطراً. ففي كل أربعين ألفا إلى مئة ألف عام تخرج هذه المذنبات والأجسام الفضائية لتدخل مجال الأرض. ويقول علماء الفلك إن كوكبي المشتري وزحل هما الدرع الواقي للأرض – بقدرة الله تعالى – منذ مئات ملايين السنين، وذلك بسبب جاذبيتهما الكبيرة وإبعادهما جميع المذنبات والأجسام التي تدور في الفضاء.

كما اكتشف علماء الفلك والفضاء أن هناك ما يؤكد عدم خطورة المذنبات على الأرض بعكس ما ينشره كتّاب الخيال العلمي الذين كانوا يبالغون في خطر المذنبات على فناء الحياة على كوكب الأرض. ومع ذلك فإن الأرض ليست آمنة تماماً من تأثير المذنبات والأجسام الفضائية التي يمكن أن ترتطم بالأرض في المستقبل!!

وتشير إحصاءات فريق من العلماء بجامعة واشنطن بالولايات المتحدة إلى أن هناك مذنبين فقط ارتطما بالأرض خلال الخمس مئة مليون سنة الماضية. وأشاروا إلى وجود مذنبات كثيرة في الفضاء، ولكن الأرض لم تتعرض للاصطدام بها، بفعل جاذبية كوكبي المشتري وزحل اللذين يحميان الأرض ويطردان المذنبات وغيرها من الأجسام الفضائية بعيداً عن كوكب الأرض.

ويشير العلماء إلى أن ارتطام أحد الكويكبات بالأرض منذ 65 مليون سنة كان هو السبب الرئيس في انقراض الديناصورات، وفناء أنماط الحياة الفطرية. ومهما يكن من أمر فإن هناك ضرورة لمراقبة السماء لرصد أي مذنبات أو أجسام فضائية تحسباً لأي خطر في المستقبل.. والله تعالى أعلم.

* نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.