.
.
.
.

المرور هل يتغير؟

خالد السهيل

نشر في: آخر تحديث:

الخميس الماضي شهدت العاصمة الرياض الملتقى الثاني لمديري المرور على مستوى المملكة. اللقاء كان بحضور الفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام واللواء عبد الله الزهراني مدير الإدارة العامة للمرور.

مدير الأمن العام أبلغ مديري المرور خلال اللقاء بتوجيهات الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بضرورة “النهوض بالأداء المروري وتطويره، ورفع معدلات الأمن والسلامة على الطرقات والحفاظ على الأرواح والمقدرات”.

ولا شك أن المسؤولين في قطاع المرور يدركون أهمية هذا الأمر، بل إنهم يستشعرون ضرورته وهم يتعاملون مع الواقع اليومي.

مجريات ومسارات المشهد اليومي، تؤكد حاجتنا الماسة إلى إعادة الاحترام للأنظمة المرورية التي يهدرها كثير من الناس مع الأسف.

إن حالة الفوضى التي يشيعها البعض منا، أثناء قيادته لمركبته، لن تتوقف ما لم يواجه ردعا، لا يتوقف فقط عند تحرير مخالفة، بل إلى تفعيل العقوبات الأقسى، خاصة مع توافر القناعة أن هذا التصرف ناتج عن لا مبالاة واستهتار، وليس جهلا وعدم معرفة بالأنظمة.

الأكيد أن اللقاء - بحسب ما ورد في التقرير الذي نقل تفاصيله الزميل أحمد الشمالي أمس في صحيفة “الرياض” - أكد جملة أفكار يطرحها الجميع دوما من خلال منصات الصحف والإعلام التقليدي، وكذلك من خلال قنوات الإعلام الجديد.

إذ طالب مدير الأمن العام بتطوير أداء أفراد المرور في الميدان. كما أنه تحدث عن تفعيل الاستفادة من التقنية والرقي بمستوى الخدمات المرورية.

إنني متفائل كثيرا، مع كل هذه المؤشرات، المدعومة بإرادة من القيادة، أن نشهد انحسارا في المخالفات المرورية الشنيعة، والتجاوزات الخطيرة، بالشكل الذي يؤدي إلى انحسار ضحايا الحوادث المرورية، حيث يتراجع ترتيبنا عالميا في عدد الضحايا والإصابات، وتصبح قيادة المركبة في طرقاتنا مدعاة للمتعة، لأن من يقودونها يتعاملون بشكل متحضر، سواء كان هذا السلوك نابعا من دافع ذاتي موجود، ولكنه يتلاشى بسبب تجاوزات الآخرين، أو أنه نابع من إحكام الرقابة على كل التجاوزات. ولعل اللقاء ناقش ضمن الجانب التقني، مسألة تفعيل الكاميرات الأمنية والاستفادة منها في رصد المخالفات المرورية، إذ إن المخالف يراهن على غياب دورية المرور ويتمادى في تهوره. والإعلان عن إعطاء المخالفات بالاستعانة بالكاميرات الأمنية سيحد حتما من تجاوزات نراها يوميا على طرقات حيوية مثل طريق الملك فهد في الرياض والطريق الدائري وطريق الملك عبد العزيز في جدة وسواها من طرقات.

*نقلاً عن "الاقتصادية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.