.
.
.
.

يا شركة المياه .. طفح الكيل !!

محمد سالم الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

في ظل الحرص الشديد لقيادتنا الرشيدة لتوفير كافة المتطلبات الحياتية الضرورية للمواطن كالماء والكهرباء والدواء والغذاء والكساء نجد أن شركة المياه الوطنية تنحو منحى لا يمكن أن نصنفه إلا ضمن محطات الخلل الإداري والمالي الذي يستوجب من الجهات ذات العلاقة أن تضع هذا الأمر في أجندتها وفي مقدمة أولوياتها .
فمدينة العروس جدة التي تلامس ساحل البحر الأحمر وتحتضن أكبر محطة تحلية مياه في الشرق الأوسط أصبحت تشكو العطش المستدام بعد أن أصبحت شركة المياه تتفنن في إطلاق الأعذار غير المقبولة بأي حال من الأحوال كانكسار المواسير الرئيسة التي تتكرر عند كل سؤال عن الأسباب، وتعطل إحدى محطات التحلية وما شابه ذلك ،وهذه بالطبع أعذار واهية بل تعد إدانة واضحة للمشاريع التي نفذتها الشركة من قبل والتي يمكن القول عنها إنها متهالكة ويكتنفها القصور إن صدقت تلك الأعذار، وما يدعو للاستغراب والتعجب أيضاً وما يدفع للتساؤل العريض المتردد عبر ألسنة السكان وهو : لماذا تتوالى الأعذار بعدم توفر المياه عبر الشبكة الرئيسة التي ضاعفت الشركة تعرفة استهلاكها على المواطن عدة أضعاف بينما صهاريج المياه التي تمثل نقطة سوداء في جبين حضارتنا نجدها تجوب شوارع المدينة بكثافة عالية، ألا يدعو ذلك للتساؤل :هل من مستفيد من ذلك ؟ ولعل ذلك يعد مؤشراً لخلل إداري يؤكده وجود مثل تلك الصهاريج المشينة في مظهرها وحتى المياه التي تنقلها.
أمير الحزم خالد الفيصل لا ولن يرضى بمثل ذلك القصور وذلك التشويه ويقيني أنه لن يترك ذلك الأمر وذلك التهاون والقصور يسري في عروق ثاني أكبر مدننا دون حساب .
وللقائمين على شركة المياه الوطنية أقول : إن مدينة القاهرة التي تعد الأقرب لنا والأقل موارد وإمكانات منا والتي يزيد سكانها عن 15 مليوناً وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف سكان مدينة جدة لا تنقطع عنها المياه لحظة واحدة بل نراها تصعد الى الأدوار العليا وخاصة إذا علمنا انها تقوم على تحلية مياه النهر وكذا مدن كبرى في العالم، فلماذا يحدث هذا القصور ونحن أمة وهبها الله ثروات هائلة وحكومتنا تنفق ببذخ لتوفير كافة المتطلبات الحياتية لمواطنيها .
ولعلي في الختام ومن هذا المنبر أنادي كل من يهمه الأمر في شركة المياه أو غيرها أن تسارع بقفل باب استخدام تلك الصهاريج الملوثة المشوهة لمدننا وأن توفر المياه لكل منزل بيسر وسهولة ودون انقطاع وخاصة أننا نعيش البدايات
لخطتنا الكبرى 2030 التي نتمنى أن تضع قضية المياه في مقدمة أولوياتها وأن تضعها ضمن مشاريع خطتها كما أتمنى من القائمين على شركة المياه والقائمين على خطة 2030 الاجابة على سؤال مفاده : ماهي البدائل لو حدث لمحطة تحلية المياه أي عبث داخلي أو خارجي وخاصة أن سكان جدة يعيشون العطش منذ عام تقريباً بسبب كسر ماسورة كما يدعي القائمون على الشركة ؟ نسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا من كل عدو بيننا أو حولنا وأن يرد كيده في نحره ؟
. والله تعالى من وراء القصد.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.