.
.
.
.

يا أهل الخليج زاد غلاكم غلا

عزة السبيعي

نشر في: آخر تحديث:

لقد كان الأسبوع الماضي حافلا وعظيما لأهل الخليج أجمع، سواء كانوا في الخليج أو في خارجه، ليس فقط لانعقاد القمة الخليجية وكل ما نجحت الدبلوماسية الخليجية في إرساله للعالم أجمع، لكن لتلك الرحلات القصيرة في زمنها البالغة في تأثيرها، والتي تنقل فيها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بين بلادنا الخليجية، واستقبله الخليج كله استقبال الأب والكبير والعظيم.
قال خادم الحرمين الملك سلمان في حسابه في تويتر عن هذه الزيارة "إن دول الخليج العربية وشعوبها، لها في وجداني الكثير من التقدير، وما لمسته خلال زياراتي، يبرز واقع الترابط القوي بين شعوبنا، ووحدة صفنا"، هذه العبارة التي وصف بها انطباعه عن الرحلة الخليجية أشارت إلى حقيقة وحدتنا التي لا تحتاج لتأكيد صوري لنا، لكن لغيرنا ممن شكك في عمق علاقاتنا وقوتها.
أما نحن كسعوديين فإن هذه المحبة التي لمسناها على امتداد الساحل الخليجي زادت محبة ومودة أهل الخليج كلهم بلا استثناء، شعبا وقادة في قلوبنا خاصة، وكيف لا ونحن نرى تقدير الكبير والصغير والنساء والرجال لمليكنا وقائدنا، إنها رسائل المحبة التي وصلت من الخليج إلى كل سعودي من شرق السعودية إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها، وعنت لنا الكثير، ولا نملك سوى أن نعيدها إليهم بحب أكبر ومودة أبلغ.
لقد مرت أمتنا العربية بالكثير من الفوضى، وكان أكثر مسبب لذلك أجواء الكراهية التي ينشرها من يوقن أن أعظم وسيلة لإضعاف أمة هي نشر الكراهية بين قادتها وشعوبها، وبين الشعب الواحد وبين الشعوب من جهة أخرى، بالطائفية والشعوبية وغيرها.
لذا كانت رسالة هذه الزيارة صادمة لهؤلاء، فهذا الحب والتعاطف هو مفسد أولي لخططهم ومشاريعهم، ومؤشر كبير أن سد الخليج منيع جدا، فأساسه هو محبة الناس لقادتهم ومحبتهم لبعضهم البعض، ولا شيء يفرق ولا شيء يجمع سوى الإخلاص للوطن.
لقد كانت تلك الرحلة أيضا فرصة لنا كخليجيين لإخبار الناس في كل مكان كيف نحب قادتنا، ولماذا نراهم منا وفينا حتى لو تغيرت ألوان جوازات سفرنا ومواقع بلادنا.

*نقلا عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.