.
.
.
.

ألف شكر لمن أعطى

عبد العزيز محمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

أحسسْتُ بعميق السعادة والبهجة عندما قرأتُ بهذه الجريدة يوم الاثنين الماضي خبرا يقول، إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أوصل شكره وتقديره للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، ممثلة بصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، عضو اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ورئيسها التنفيذي، وأعضاء مجلس إدارتها لقاء مبادرة الشركة المجتمعية، لتبرعهم بإنشاء مستشفى لعلاج مرضى الإدمان، برأس مال قدره (300 مليون ريال)، وإنشاء مركز منتصف الطريق للرعاية اللاحقة بمبلغ وقدره (15 مليون ريال)، استشعاراً من سابك بالمسؤولية الاجتماعية، والإسهام في وقاية المجتمع، وحمايته من آفة المخدرات، ونشر الوعي الوقائي ضد هذه الآفة، وعلاج وتأهيل مرضى إدمان المخدرات.

وأن سموه شكر، وقدّر كلاً من رئيس شركة (معاً) التخصصية الطبية الدكتور عبدالله بن محمد الشرقي، ورئيس شركة التأهيل والنقاهة التخصصية الطبية المحدودة الدكتور عبدالقادر بن ناصر العبيكان لمبادرتهما الوطنية بإنشاء مستشفيين لعلاج مرضى الإدمان بمدينة الرياض، ومحافظة الطائف، برأس مال قدره (100 مليون ريال) لكل مستشفى، أسعدني نبأ كهذا ، لأني أحسستُ أن ثمة شركات، ومؤسسات أهلية، شعرتْ بالمسؤولية الاجتماعية، والإسهام في علاج من وقع في براثن الإدمان، وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً .

هناك أمر أود أن أرجع إليه بهذا الصدد، وهو القبول الاجتماعي للمراجعة، والتنويم، والعيادات الخارجية لتلك المنشآت النفسية. فقد ظهرت أدبيات، ومشافهات تتحدث عن تردد السعودي لطلب المساعدة من مهنيين تعلموا الوسائل العصرية للتأهيل، وصنع برامج مجدية لتعطيل الحالة السلوكية التي تدعو المدمن إلى الاعتقاد بأن حياته متوقفة على تلك الجرعات. وإقناع المرضى بأن كل شيء ممكن في عصرنا، فقط يحتاج إلى الإيجابية من المدمن، واعترافه بأنه في وضع يحتاج إلى المساعدة. وأرى أن الوصول إلى تلك المرحلة في مجتمعنا المحافظ لا يحتاج إلى مبانٍ، ورخام، وزجاج، ولباس موحّد، وكاونترات استقبال ، بقدر ما يحتاج إلى إخراج المجتمع من تلك العزلة التي تجعله حاملاً عاراً وإثماً بمجرّد ظهوره في أجنحة التنويم، أو حتى في صالات انتظار المواعيد .

وقرأت أقوالا عن أن بعض السعوديين، حتى لا أقول أكثرهم، يذهبون إلى الجوار، أو البلاد البعيدة طلبا للعلاج، والستر في آن واحد. وسمعتُ بمن طلب المساعدة النفسية من منشآت علاج خارجية، لا لكونه متعاطياً، بل فقط لديه ما يُسمى الاكتئاب الشديد المزمن والمتردد، أو أن لديه ما يُسمى بالرهاب ( الفوبيا )، ومع ذلك لا يثق باللجوء إلى خبرات الداخل اتقاء لما قد يلحقه من أقوال .

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة