غسالو الإشاعات.. الأنيقون «المتوحشون»..!

مطلق العنزي
مطلق العنزي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مجموعة من الخليجيين والعرب، من جنسيات سعودية وكويتية وعمانية وبحرينية وغيرها، تجمعهم ثلاث علامات مميزة، بل أصبحت «ماركات» هوية. يحملون «شهادات دكتوراة» وأحياناً شهادات مستترة، ويطرحون أنفسهم علمانيين ليبراليين ديمقراطيين ودعاة حرية وتحرر، وبعد قرع كل تلك الطبول وضجيج الشعارات ولمعانها، ينحدرون من علياء الشعارات التحررية العلمانية، وتتلبسهم شهوة الوله بعمائم طهران تمجيداً وولاء، ويكيلون المديح لنظام بشار الأسد، وكأن ثيوقراطيات خامنئي وقيوده وممنوعاته وسجونه وميليشياته التي تعيث كل فساد في دنيا العرب ومدنهم، مشاريع لازدهار الديمقراطيات والحرية، وكأن سجون الأسد وتسلطاته ومخابراته وميليشياته منتديات عالمية لحقوق الإنسان.

ويمتاز هؤلاء بأنهم يفتحون عيونهم وأحداقهم ويصابون بشهية عارمة للنقد والردح وحتى التشويه والافتراء، إذا ما تعلق الموضوع بالمملكة، وأحياناً يضيفون إليها دول الخليج. ويمتدحون ويضخمون قوى إيران وعبقريات الحرس الثوري ويغطون على جرائمها، ويستخفون ويستنقصون كل ما يصدر من المملكة، بينما لو لم تتخذ المملكة، في مناسبات حرجة، مواقف حازمة لمساندة دولهم، لما تسنى لكثير منهم الحصول على الدكتوراة، ولما تمكن بعضهم من أن يكون سليطاً متبجحاً متفرغاً لمهاجمة المملكة وتراعاً للقيح واختلاق القصص والحكايات وإلصاقها بالمملكة وتضخيم السلبيات. ولو لم تساند المملكة دولهم، ربما بعضهم يعيش، الآن، لاجئاً ينتظر، في الأزقة المظلمة، إحسان المنظمات الدولية وعشاء الجمعيات الخيرية، فضلا عن تحصيل تعليم عال، والتمكن من مناصب رفيعة ولسان سليط مشاء بنميم.

وطروحات هؤلاء، على الرغم من عناوين شهاداتهم اللامعة، لا تنم عن أي طرح فكري أو عقلي، بقدر ما تقدمهم مرضى متأزمين، وينخرطون، بجد وبحماس، في الحرب الإعلامية النفسية ضد المملكة ومواطنيها وقادتها وتاريخها وإنجازاتها، بل ويتلذذون بمهاجمة المملكة، بصورة لا تعبر إلا عن عقوق وسوء أدب، ودوافع نفسيات مضطربة، وعداء مجاني لا تبرير له، سوى «التوحش» الفكري والحقد الأعمى. وهم بذلك يتساوون، بالتمام والكمال، وأحياناً يزيدون، مع مراهقي «داعش» والقاعدة وميليشيات حرس إيران، بل هم كوادر متطوعة في الباسيج، وليسوا جهلة ولا مبالين ولا نسائين، بل يتعمدون إيذاء المملكة.

ويتسم هؤلاء بأنهم أحيانا يشكلون آلة ضجيج واحدة شتامة، أو يتعاونون بما يشبه الفريق، فهذا يجهز الملعب وآخر يهدِّف ضد المملكة، ثم يتبادلون الأدوار، ويتعانقون وكل واحد يروج لافتراءات الآخر. ويستخدمون نفس تقنيات غسل الأموال القذرة، إذ تتجلى مهاراتهم في «غسل» الإشاعات والاختلاقات عن المملكة، ثم إخراجها وتقديمها للجمهور على أنها حقائق.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.