.
.
.
.

معادلة التوازن بين المواطن والأجنبي ستة آلاف!

عالية الشلهوب

نشر في: آخر تحديث:

تشهد الأوضاع الاقتصادية في المملكة الآن حراكاً من أجل إعادة وتنظيم سياسات الدعم والتوازن المالي لكي تعكس الجانب الحقيقي للهدف منها ووضع إجراءات تصحيحية لكثير من السياسات التي كانت محل هدر لكثير من مقدراتنا وإيراداتنا، فالتقديرات كما ذكرتها الغرفة التجارية بالرياض أن المقيم الواحد في المملكة يحصل على دعم يعادل ستة آلاف ريال سنوياً من الدولة نظير استخدامه للمرافق العامة والخدمات في مقابل عدم وجود أي ضرائب على الدخل، تخيل حصيلة رقم ستة آلاف على حوالي تسعة ملايين أجنبي يعملون في المملكة تصل الى آلاف المليارات من التوفير، وفي نفس الوقت ليس هناك أي قيود على التحويلات المالية وتتم بيسر وسهولة ومن دون أي تكاليف أو ضريبة، وهذا ما جعل الميزان الاقتصادي غير عادل مقارنة بالدول الاخرى، لذلك جاءت برامج التصحيح مثل التوازن المالي وحساب المواطن في رؤية ٢٠٣٠م لتعالج مثل هذه الاختلالات الهيكلية في سياسات الدعم، لأنه في المقابل وحسب بيانات أولية يتوقع ان تزيد الأعباء المالية الإضافية على الأسرة بتنفيذ برنامج التوازن المالي الى حوالي ١٦٠٠ ريال في عام ٢٠١٧م لتصل في عام ٢٠٢٠م في برنامج التحول الوطني إلى حوالي ٦ آلاف ريال وهو ما كان المقيم يحصل عليه من جراء سياسات الدعم غير المتوازنة، إن التخطيط السليم للسياسات ضروري جداً وعلى درجة كبيرة من الاهمية، فليس المواطن هو الوحيد من سيتحمل فاتورة تغيير سياسات الدعم خاصة لأسعار الطاقة مثل الكهرباء والمياه والوقود، ورؤية ٢٠٣٠م واضحة في التوازن وإجراء الخطوات التصحيحية لكي يتم تقليل الآثار الاقتصادية على المواطن وأهمها حساب المواطن من جهة وتحمل المقيم عبء هذه الزيادات مع المواطن من جهة أخرى وهذه العدالة المطلوبة في أي اقتصاد.

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.