.
.
.
.

من كتب نشيد كلية الملك فيصل الجوية؟

نشر في: آخر تحديث:

على إيقاع "المارشال" العسكري، علا هدير صيحات حماسية لا تنقطع تعكس العزيمة والثبات في حفل تخرج طلاب كلية الملك فيصل الجوية، الذي انتشر نشيدها في مواقع التواصل الاجتماعي.

ألا سطّري يا حروف الزمان ...على صفحة الدهر عن قصتي
أتيت حثيثاً ألبي النداء... وأهديك روحي على راحتي
أتيت من عاليات القمم... وعمق الصحاري وأرض الحرم

"العربية.نت"، تواصلت مع كاتب النشيد، عضو مجلس الشورى، وقائد كلية الملك فيصل الجوية سابقاً اللواء طيار ركن متقاعد عبدالله السعدون، الذي أوضح أن القصة بدأت عندما كان قائداً للكلية، حيث لم يكن هناك "نشيد يخص الكلية".

وقال اللواء السعدون: "فكرنا بإيجاد نص يعبر عن المكان والمناسبة، ووجدنا عدة نصوص وكان هدفنا أن يكون النشيد وطنياً ويعبر عن إقدام وبسالة الطيارين والشجاعة وعز الوطن".

وأضاف: "طلبت من أكثر من شاعر تقديم نصوصهم وقدم لنا 3 شعراء قصائد حماسية، وكتبت أنا أيضاً نصاً وأعطيتها إلى لجنة من أهل الذائقة والتمكن في الشعر ولديهم ملكة في الاختيار، وعرضت عليهم النصوص الثلاثة بدون إضافة أسماء حتى يكون الحياد سمة الاختيار".

وأشار السعدون إلى أن اللجنة اختارت النص الذي كتبه وكان ذلك عام 2004 وأنشده الطلاب للمرة الأولى في الدورة 67 أمام الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران آنذاك، وأبدو إعجابهم به من دون علمهم أنه كاتبه. وردد السعدون:

وفي معقل الصقر كان اللقاء .. لنعلي البناء ونحمي العلم
إلى قلعة المجد وكر الصقور .. وأمضي سلاحاً لكل العصور
من الجو أرنو ويبدو الحمى .. فأقسم لا تستباح الثغور

ونوه إلى أنه عندما أكتب تلك الكلمات لم يكتبها للشعر فقط: "كنت أحس بإحساس الطيار ومشاعره وهو في قمم الجنوب ويراقب صحاري الشمال ونجد، ثم يشاهد السواحل الشرقية والغربية وأرض الحرم ويقسم ألا تستباح الثغور".

شعور لا يوصف

وعن مشاعره عندما تنُشد هذه الأبيات كل عام، قال اللواء عبدالله السعدون: "شعور لا يمكن وصفه، وإحساس لا يمكن التعبير عنه". وأضاف: "أنا أعرف شعور الطيار عندما يردد هذا النشيد فهو يحس بكل كلمة فيه، فهي ليست كلمات تردد فقط بل هي أكثر من ذلك وتملك الكثير من المعاني السامية فعندما يرتفع الطيار سيتذكر كل كلمة من هذا النشيد وسيظل دائما يردد كلماته بمعانيها ليدافع عن الوطن بكل بسالة".

وأوضح أن الطيار يكون متحفزاً متأهباً بجوار طائرته على مدار الساعة في أي وقت وأي لحظة قد يكون في الجو لأي ظرف كان، وفي أي توقيت فهم شجعان بعيون لا تنام، نفوسهم عالية وقلوبهم تنبض بحب الدين ثم المليك والوطن.

وردد السعدون:
مع الفجر أو حالكات الظلام .. ستحرسها أعين لا تنام
بروح الفريق وعزم الرجال .. ودين المحبة دين السلام
ستبقين يا قبلة المسلمين .. ملاذا وحصناً قوياً أمين
وحق لأهلك أن يفخروا .. بماض مجيد وعهد مكين
صقور تعانق هام السحاب .. دعاها إلى المجد روح الشباب
لتحمي البلاد، وعاش المليك وعاش الوطن.