.
.
.
.

التمايز في إعادة البدلات المُلغاة !

محمد الثبيتي

نشر في: آخر تحديث:

تقبَّل أعضاء هيئة التدريس السعوديون في الجامعات قرارات مجلس الوزراء حول إلغاء الكثير من البدلات بصدر رحب على اعتبار أنها مساهمة بسيطة منهم في حل العجز المالي الذي تمر به الدولة جرَّاء الأحداث العسكرية والاقتصادية الحالية ، ومع مرور الوقت بدأت بعض الجهات ذات العلاقة باتخاذ القرار حيال تلك القرارات إما بمراجعتها وإعطاء عام كامل لدراستها على الرغم أن نص القرار واضح لا يحتمل التأويل كما حدث مع الإخوة العسكريين أو إعادتها كاملة بدون نقصان كما تواترت الأخبار للأشقاء المتعاقدين في الجامعات السعودية.

لسنا هنا متتبعين لمن مُنحوا وقتاً لدراسة بعض البدلات أو من أُعيدت لهم فحتماً يستحقونها لأنهم يبذلون جهوداً تُذكر فتُشكر ، ولكن أن يكون الميل الأكبر على أعضاء هيئة التدريس السعوديين الذين تملَّكهم الذهول من عدم الالتفات لهم وتثبيت إلغاء جميع البدلات الخاصة بهم ومنح زملائهم الآخرين فرصة إعادة المميزات المالية لهم ؛ مما يعكس تهميشاً واضحاً للدور الذي يقومون به في خدمة وطنهم ، خاصة أن هذه القرارات جاءت مفاجئة وغير متدرجة لإعادة ترتيب أوضاعهم الحياتية التي خططوا لها بناءً على الواقع المعاش وليس على المُستقبل المجهول .

إن صمت أعضاء هيئة التدريس السعوديين على ذلك دافعه الأول هو وطنيتهم التي لا يُساومون عليها ولا يقبلون التشكيك فيها ، ولكنهم ينشدون العدالة - لا أكثر- في إعادة النظر فيما أُقتص من مُخصصاتهم الشهرية أُسوة بغيرهم ؛ لإعادة التوازن الذي اختل بسبب إلغائها والاستعداد للإجراءات التي سيبدأ تطبيقها في شهر يوليو 2017 ضمن برنامج التحوُّل الوطني لتحقيق رؤية المملكة 2030 ، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن أغلبية الأعضاء لن يتمكنوا من الاستفادة من حساب المواطن الذي يستهدف التخفيف من زيادة الأسعار المنوي تفعيلها قريباً والتقليل من انعكاساتها السلبية على معيشة المواطن ، فهل سيكون لهذه المُناشدة أُذنٌ صاغية من أصحاب القرار لتحقيقها ؟ كُلنا أمل .. وهم أهلٌ لذلك .

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.