فيديو.. تعرف على رقصات نجران الشعبية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

الرقص الشعبي داخل نجران يعتبر أكثف ألوان الفنون الشعبية التي تمتزج دائما بوجدان النجراني في احتفالاته وحياته. وتتكون الرقصات الشعبية في نجران من ثلاث رقصات هي "الرزفة والزامل ورقصة الطبول"، إضافة إلى عرض الخيل، وهم بالتفصيل:

من أهم الرقصات وأكثرها شيوعاً، ويرقصونها مع احتفالات الزواج والأعياد، وتعتبر من الرقصات التي لا يستخدم فيها الطبل برغم انتشارها وشهرتها عن الرقصات الباقية، إذ يعتمد الإيقاع فيها على دقات جماعية عنيفة من أرجل الراقصين، بحيث تكون جميعها متحدة في الاتجاه والقوة، وهي دقات متتابعة من القدمين، يبعثها أحد القدمين بقوة ويرد عليها القدم الآخر بهدوء، وإيقاعات الأقدام مرتبطة بحركة الجسم لكل راقص، وأيضا بلحن الأغنية التي يرددونها جماعة.

و"الرزفة" عبارة عن صفين من الراقصين يكثر أو يقل عددهما حسب العدد الموجود من الراقصين، ويمسك كل راقص في هذين الصفين جيرانه من الجانبين بلف ذراعيه مع ذراعيهما، بحيث تكون الأكتاف ملتصقة ببعضها، ويبدأ الصف الأول بإلقاء الأغنية الشعبية المصاحبة وذلك بصوت عالٍ، ويرد عليه الصف الثاني بصوت هادئ-وذلك مقطع بمقطع- ومع ترديد الأغنية تبدأ إيقاعات الأقدام فيتحرك معها النصف السفلي من الجسم مع ثبات النصف العلوي، وبعد أن يكررون عدة مقاطع من الأغنية يتقدم أحد الصفين إلى الأمام بدقات منتظمة من الأرجل حتى يقترب من الصف الثاني، ثم يعود إلى الخلف بنفس الإيقاعات والدقات.

وتكتمل صورة الرقص عندما يدخل بين صفوفها اثنان يرقصان بخفة شديدة قد تصل أحيانا إلى الرقص بالخناجر والسيوف، ورقصهما يطلق عليه أهل نجران "السعب" وتقترن هذه الحالة بجزء من رقصة الرزفة أي لوحة راقصة من النمط العام للرقصة.

ولرقصة الرزفة أغانٍ شعبية كثيرة يرددها الراقصون أثناء رقصهم وينفعل كل منهم بمقاطع هذه الأغاني وألحانها، ومعظم هذه الأغاني يدور معناها حول الكرم والشجاعة والحنين إلى الأهل والديار مثل:

ياخوي حمد ما أبعد على طارفة خل يراعي الذلول الرادمة ماتلتوي بـه
يازينها في عث عـث مابعـد حلـيمن حيث غزلان لوضيحي تلوى به
ياعنز ريم فرعـت تتبـع الظلـي قناصها من طردها تكلـخ انيابـه

موكب شعبي ضخم، يصطف فيه الرجال صفوفا متتابعة خلف بعضها وتسير كلها في اتجاه واحد ويمسك فيها كل واحد بأيدي إخوانه المجاورين له بنفس الطريقة السابقة الذكر في الرزفة، وتسير هذه الصفوف مسافات طويلة على الأرجل حتى تصل كل منها إلى المكان العام المخصص للاحتفال، ومع هذه الصورة يقوم الكل بإنشاد الأغاني الشعبية بطريقة منظمة رغم جماعيتهم الكثيفة، مما يكسب هذا المهرجان جوا صاخبا ذات بهجة وجلال ويتقدم هذا الموكب خيول محناة الجبهة وبعض الأجزاء الأخرى ويمتطيها خيالة يرتدون الزي الشعبي ومدججين بسيوفهم وخناجرهم.

ومن أجمل المناسبات التي يستخدم فيها هذا الموكب هي المناسبات السياسية العامة، وعند ذلك تسير كل قبيلة في زامل خاص بها متجهة إلى المكان المحدد لإحياء المناسبة، والأغاني التي يرددونها تدور حول الكرم والشجاعة والوفاء والأصل ومنها.

سـلام ياشيـخ ٍ مزلـه بيـنـامثل القمر لي ضاح في ليل الظلام
القول منك والـوف مـن عندنـالما تعايينـا نـرد لـك الكـلام

لعبة الطبول

رقصة من أشهر الرقصات النجرانية وأبدعها، إذ إنها الرقصة الوحيدة التي تدخل فيها كل الفنون الصوتية والحركية في نجران، وتتحدد الرقصة في شكل (تبلوه) راقص عبارة عن صفين من الراقصين أحدهما يحمل الدفوف والآخر يحمل المرافع وبينهما اثنان أو أربعة من الراقصين، أما حركات الراقصين داخل الصفين فتتميز بالخفة الشديدة والمرونة اللولبية، حتى إن الراقص دون أن يدري يلعب لعبات تشابه الجمباز الرياضية، ولكن أسرع وأشد عنفا، ويقوم بقفزات في الهواء تصحبها دورات وانثناءات فيها من المهارة والتعبير الشيء الكثير.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.