.
.
.
.

فاتورة ترحيل العمالة الهاربة !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

كل شيء تطور في البلد إلا إجراءات التعامل مع العمالة المنزلية الهاربة، فما زال النظام يطالب الكفيل بتسديد نفقات ترحيلها، رغم كل ما يتكبده من خسائر وأضرار نتيجة إخلالها بالعلاقة التعاقدية!.

المزعج أن الهاربين يستغلون فترة هربهم في العمل لدى الغير وجني الأموال الطائلة حتى إذا رغبوا في العودة إلى أوطانهم حولوا آخر قرش جنوه ثم سلموا أنفسهم للشرطة، أو وضعوا أنفسهم في طريق مفتشي الإقامة النظامية لينالوا عودة مجانية إلى أوطانهم!.

أما المزعج أكثر فهو أن الجهة المسؤولة تتعامل بصلافة مع الكفيل دون أي تقدير للأضرار التي لحقت به، فتطالبه بتوفير تذكرة السفر ودفع أي مستحقات سابقة، وتهدده بوقف خدماته وربما يصل الأمر لمنعه من السفر إذا لم يتجاوب، وكل ذلك دون أي اعتبار لحقيقة أنه هو الضحية وهو المتضرر الفعلي!.

ولو أردنا تطبيق العدالة فإن العمالة الهاربة ملزمة بتعويض الطرف الآخر في العلاقة التعاقدية عن كل تكاليف الاستقدام، ناهيك عن كلفة معاناة استبدالها التي تستغرق أشهرا طويلة، وبدلا من أن نهديهم تذاكر السفر المجانية عليهم أن يدفعوا التعويضات أو على الأقل تكاليف ترحيلهم بمشاركة سفارات بلدانهم!.

إجبار الكفيل على تحمل تكاليف الترحيل هو أسهل وسيلة للتخلص من المسؤولية، وهي مسؤولية تقصير تبدأ بتوفر بيئة العمل الحاضنة للعمالة الهاربة وتمر بحرية تحويل الأموال غير المشروعة لتنتهي بمكافأة تذكرة سفر مجانية!.


*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.