.
.
.
.

أحجار سعودية كريمة تجذب جمهور السبحة في الجنادرية

نشر في: آخر تحديث:

اليُسر والعقيق والفيروز.. من الأحجار الكريمة التي تدخل في صناعة السبحة أو المسبحة، والتي تلقى رواجاً وطلباً من جمهور مهرجان الجنادرية 31، وصالح الشهري هو حرفي استطاع تأمين تلك الموارد من مصادرها الطبيعية في أماكن متفرقة من السعودية.

فالمِسْبَحة والسَبْحَة أو السُّبْحَة.. أسماء اشتقت من التسبيح في قول سبحان الله، وقول آخر بأنها جاءت من صيغة التفعيل في لفظ السَّبْح، والذي هو التحرك والتقلب والمجيء والذهاب.

وللسَّبحة أشكالها المختلفة حسب ذائقة الناس والمواد التي تصنع منها خرزاتها المربوطة بعقد يضمها في حلقة دائرية، وتتكون أجزاؤها من الخرز والفواصل والمئذنة (الشاهد) والشرابة (الكركوشة)، ويختلف حجمها فمنها ما يجيء على 33 خرزة وأخرى على 99 خرزة.

ويعتبر أغلى وأنفس السبح هو ما يصنع من الأحجار الكريمة، مثل الكهرمان والعقيق والفيروز والعاج، ثم يأتي بعدها في الدرجة تلك الصناعية التي تصقل من مواد صناعية كبلاستك الفاتوران ذي الكثافة العالية والباكالايت والقلاليث.

والسبحة كما يقول الزبيدي في كتابه "تاج العروس"، عن شيخة ابن الطيب الشرقي (إنها ليست من اللغة في شيء، ولا تعرفها العرب، وإنما حدثت في الصدر الأول، إعانة على الذكر، وتذكيراً وتنشيطاً)، ويمتد تاريخها منذ عهد المسيحيين، وجاءت عندهم على ثلاثة وثلاثين خرزة، دلالة على عمر السيد المسيح حين صعد إلى السماء، وعند المسلمين استمر ذات العدد، إلا أنهم زادوها حتى 99 على عدد أسماء الله الحسنى.

وتتوفر في السعودية الأحجار الطبيعية النفيسة التي تدخل في صناعة السبح، كالمرجان الأسود المعروف باليسر والمجلوب من البحر الأحمر، والعقيق في منطقة الدرع العربي، والفيروز في الأطراف الشمالية لمنطقة الرياض.

واستطاعت السبحة أن تعبر رحلتها الزمنية عبر تاريخ الديانات المختلفة كالوثنية والمسيحية والإسلامية لما يقارب 3 آلاف سنة، دون أن يمارس عليها أي نوع من الإقصاء أو الرفض، كحال بقية الأشياء التي ينكرها بعض المتدينين في المعتقدات المختلفة، حتى إن المتدينين أنفسهم تنافسوا على حملها لتكون من أبرز علامات التقوى والتدين، رغم أن بعضهم ينكر استخدام معلقات الديانات الأخرى خوفاً من التشبه بأصحابها، لكن السَّبْحة أو المِسْبَحَة كسرت ذلك الحاجز بقوة.