.
.
.
.

هيئة المطر

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

لم تكن الحالة المطرية التي شهدتها المملكة، حالة عادية. لقد تم إطلاق صافرات الإنذار في بعض المناطق، وقُطعت الطرق في مناطق أخرى، وعُلِّقت الدراسة في عدد من مديريات التعليم. وبناءً على مجريات الأحداث، استنفرت أجهزةُ الدولة طواقمَها لمواجهة هذه الحالة غير العادية، حسب مقاييس الأمطار في المملكة، وكان من المتوقّع أن تكون هناك خسائر بشرية ومادية، وأن تفشل بعض الإجراءات في الاختبار الصعب، لكن غير المتوقّع أن تكون نسبة الفشل أكبر من نسب النجاح، وهذا هو ما نكرره في كل حالة مطرية تطال أجواء المملكة.

ربما من الضروري، قياساً بتجربة هذا العام، أن تتم دراسة إنشاء هيئة خاصة للحماية من السيول والعواصف الرملية. وأن تضم الهيئة مسؤولين من كافة القطاعات ذات العلاقة ببناء وصيانة المنشآت والسدود والطرق والمدارس والجامعات والمستشفيات والأسواق، ومسؤولين من الأرصاد وحماية البيئة والتعليم والصحة والأمانة وهيئة الهلال الأحمر والدفاع المدني، وأن تكون الطواقم العاملة في هذه الهيئة مدربة تدريباً عالياً للتعامل مع مثل هذه الأحوال، وأن تكون دوماً على أهبة الاستعداد، بحيث يتم استدعاؤها من المقار التي تعمل فيها، في حالات الطوارئ.

نحن لن نقلّل من الجهود التي بذلت خلال الأيام الماضية في مواجهة الحالة المطرية الشديدة، في كل أنحاء المملكة، لكن العاملين في فرق المواجهة، لا تزال بحاجة إلى التأهيل.

نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.