.
.
.
.

فرضة الخبر والحلقة المفقودة

محمد البكر

نشر في: آخر تحديث:

مهما طال الزمن أو قصر، ومهما استجد من أمور، وما تغير من ظروف، وما تبدلت من مناصب وأسماء، فإن «فرضة الخبر» ستبقى جزءا من تاريخ هذه المدينة الجميلة بشكل خاص والمنطقة الشرقية بشكل عام. هذا الميناء الصغير الذي ساهم في الصناعة النفطية قبل أكثر من ستين عاما، يتحول الآن إلى أرض مهجورة تتقلص مساحتها يوما بعد يوم، رغم الموقع الإستراتيجي الذي تتربع عليه.

لقد كتبت قبل هذا المقال أربعة مقالات أخرى حول ضرورة الاستفادة من هذا الموقع لإعادة أمجاده التي يجب أن تخلد مهما كانت الظروف. كما كتب عدد من الزملاء الكتاب كالدكتور عبدالله المدني والأستاذ جاسم الياقوت وغيرهما عن هذا الأمر، وسنستمر في الكتابة حتى تعود الروح لهذا الصرح المهمل.

لقد استفزني حديث للأستاذ إيهاب الجاسر رئيس لجنة النقل البحري بالغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة رغم تقديري لشخصه الكريم، وهو يتحدث عن عدم إمكانية إعادة تشغيل الميناء بسبب تكاليفه الباهظة، ومرد استفزازي هو أن مجرد التفكير بتشغيل الميناء «لنقل البضائع»، تصبح الفكرة «مضحكة»، فموقعه الملاصق للأماكن السياحية والتجارية والشوارع المزدحمة يجعل من فكرة دخول الشاحنات مجرد «مزحة».

حاليا «الطاسة ضايعة» بين حرس الحدود الذي يشغل المكان رغم المواقع المخصصة له والقريبة من هذا الموقع، وبين مؤسسة الموانئ باعتبار الأرض ما زالت مسجلة لديها وبين الأمانة التي لم تبادر بأي فكرة وأخيرا بين هيئتي السياحة والترفيه.

الموقع جاهز لعمل مشروع سياحي كبير يضم سوقا للسمك ومطاعم ومقاهي شعبية ومتحفا وقوارب سياحية صغيرة، فهل تلبي كل هذه الجهات تطلعات أهل الخبر والمنطقة وتطرح الفكرة على المستثمرين السعوديين والأجانب، أم تتركه «خرابة» كحاله الآن. ولكم تحياتي

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.