.
.
.
.

المدينة المنورة عاصمة للسياحة

عائض الردادي

نشر في: آخر تحديث:

اختارت منظمة التعاون الإسلامي المدينة المنورة عاصمة للسياحة الإسلامية لعام 2017م، 1438هـ، وقد حضرت حفل افتتاح المناسبة وبعض النشاطات التي رافقته، والمدينة المنورة ميدان خصب للسياحة ومورد اقتصادي مهم ماضيًا وحاضرًا.

فالزيارة لها (بعد الحج أو العمرة أو بدونهما) مصدر لتحريك اقتصاد المدينة، بل كانت في الماضي المصدر الرئيس لاقتصادها، بالبيع والشراء، وتأجير المساكن، والنقل بينها وبين مكة المكرمة، والآن يمكن توسيع ذلك بالوسائل الحديثة بتنظيم رحلات سياحية لمساجد المدينة، ولآثار المدينة، ولمزارع المدينة، وللأماكن التاريخية كمعركتي بدر وأحد، ولجبال المدينة وأوديتها، ولمتاحفها والمدن التاريخية حولها كالعلا والربذة، وللطرق التاريخية كالطريق النبوي إلى بدر وإلى تبوك والطريق السلطاني للحج، وكل ذلك وفق الميول السياحية للسائح في رحلات منظمة نقلًا وسكنًا.

في السياحة في المدينة إيجاد لفرص عمل في الإقامة والإرشاد السياحي والبيع والشراء للمنتجات المحلية بل إقامة مصانع لإنتاج صناعات محلية تنعش الاقتصاد: إنتاجًا وبيعًا وتشغيلًا للمواطن.

من أهم ما تنعشه السياحة إنتاج وبيع تمور المدينة، وبخاصة العجوة في مزارع قباء والعوالي والعريض العيون والجرف وإيقاف الزحف البنائي الذي نال هذه المناطق الزراعية بسبب النظرة الاقتصادية قصيرة المدى.

كم ستوظف من الشباب رجالًا ونساء الرحلات المنتظمة لمساجد كمسجد قباء والمستراح والميقات والمساجد السبعة وغيرها من مساجد تاريخية يتطلع كل زائر للمدينة لمعرفتها، وكم ستوظف رحلات مثلها لجبال المدينة كأحد وسلع والجماوات وغيرها، وكم ستوظف رحلات لأودية المدينة كالعقيق وقناة والرانوناء، ومثلها رحلات للسدود وللحرار، فالمسلم الزائر للمدينة يتطلع لمعرفة ذلك ونحوه كمواطن المعارك الإسلامية كبدر وأحد والخندق وتبوك وغيرها.

إن ثراء السياحة في المدينة مصدر لاقتصاد متحرك ثري، ومناسبة كهذه فرصة لصناعة سياحة منظمة مستمرة، فالسائح سيأتي دون دعاية إعلامية كل ما يحتاج إليه آلية منظمة للسياحة تأخذ صفة الاستمرار ولا تنتهي بنهاية السنة السياحية، فهي ليست سوى فرصة لصناعة سياحة منظمة مستمرة.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.