الشاب السعودي عندما يخطب ويتم رفضه.. هذا ما يحدث له

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

يحدث كثيراً في حياة الفرد أن يواجه رفضاً إن في وظيفته أو في الشارع أو بين أصدقائه، لكن أصعبها بالنسبة لكثيرين هو أن يُرفض الشاب المتقدم للزواج.

يقول عبدالله.ع، وهو شاب ثلاثيني "شعرت بهزة عاطفية وعشت حالة توتر وقلق، ثم فقدت ثقتي بنفسي شيئاً فشيئاً بدأت أعاني من أعراض رهاب ثم اكتئاب، كل ذلك عانيته بعد رفضي للمرة الثالثة، أثناء بحثي عن شريكة حياتي حيث تعددت الأعذار والرفض واحد.

ويصف عبدالله رحلته بالبحث عن شريكة حياته، في حديث لـ"العربية.نت"، قائلاً: "إلحاح أمي عليّ بالزواج جاء بعد استقراري في وظيفة ذات دخل جيد، صحيح أنه لم يكن عالياً، ولكن كنت أفوق أقراني، وكانت أمي في كل مرة ترمي علي عبارات أشبه بالتوسل، وكنت أرى الأمر بأنه لا يزال مبكراً". وتابع: "كعادة أمهاتنا يرسمن لنا فتيات أحلامنا حتى تنضج صورتها في مخيلتنا، وبعد أن عزمت تقدمت إلى فتاة بالطبع سبق أن اجتازت المواصفات والمقاييس الخاصة بأمي التي اقتنصتها ذات مساء في إحدى حفلات الزواج".

حفل زفاف في السعودية - توضيحية
حفل زفاف في السعودية - توضيحية

يوضح عبدالله بأنه في طريقه إلى منزل "خطيبته" – كما وصفها – كان يسري في جسده إحساس بالبهجة لم يشعر به من قبل، وعلى وقع نصائح والدته يقاطعها: "يمّة.. متى يحددون النظرة الشرعية"؟ فيأتي ردها له أكثر اتزاناً بعدم استباق الأحداث، يكمل عبدالله: "أول سؤال سألني كان مستفزا بالنسبة لي .. هل أنت مدخن؟ ولا أدري ما علاقة #التدخين بالزواج، أجبته نعم، ثم سألني: شكلك تحب سفريات برا؟ شعرت بأنني مذنب وقع في يد محقق متمرس، عدا أن نظراته الحادة كانت تربكني إلا أنه كان يمارس تجاهي عنفاً غير معلن". وأضاف: "هناك صوت داخلي يناديني إنه إحساس الأبوة يا عبدالله، هي بنته قطعة منه لم لا يخاف عليها"؟

يذكر عبدالله أنه بعد 5 أيام من مداولات قبوله ورفضه في برلمان تلك العائلة، على حد وصفه، جاءه الرد بالرفض عبر اتصال هاتفي من شقيق الفتاة: "الزواج قسمة ونصيب ومثلك عارف الخيرة ما حد يدري وين.."، قاطعه عبدالله: "طيب وش الأسباب"؟ فرد عليه: "قسمة ونصيب وأنا أخوك.. وتخبر بنات اليومين الوحدة تبي تكمل دراستها وتنتظر الوظيفة ..و ..و ..و"، مبيناً أن هذا الرد ما هو إلا محاولة واهية لتبرير رفضه مع يقينه الشديد بأنهم "هم الخسرانين وأن عنجهية والدها ستقضي على المستقبل الوردي لابنته"، لم يكن يعلم أن نفس الرد بسيناريوهات مختلفة سيكون هو سيد الموقف في المرتين القادمتين.

يقول عبدالله: "خطيبتي رقم 3 كان أهلها يستفسرون مني عن مدى قدرتي في #السفر معها إلى الخارج في بعثة دراسية، فأوضحت لهم أن عملي لا يسمح لي بذلك وإن سمح لن أذهب وأترك أمي"، وبابتسامة تخفي وراءها غصة قال: "بالنسبة لي أجلت مشروع الزواج 5 سنوات، ما فيني عيب الحمدلله، لكن الوضع قسمة ونصيب"، يضحك قائلاً "هذي أكثر كلمة سمعتها من سنة ثم ردد ودمعة حائرة في عينيه: "أرجوك ابعد ابعد ترى في الجو غيم"!

توضيحية
توضيحية

ناصر في الـ28 من العمر يعمل في القطاع الصحي ويحظى بتقدير زملائه ومديره في العمل، ويناله شيء من دعاباتهم الساخرة من وزنه، كان يفضل أن زوجته المستقبلية معلمة "ليش يا ناصر معلمة"؟ يقول: "ما أدري بس ما أفضل تكون في القطاع الصحي وتحديداً معي في المستشفى. تخيل تقابل زوجتك في البيت ومكان العمل أحسه ملل". روحه المرحة وخفة ظله وضحكاته العالية كل ذلك سرقت منه فتاة عشرينية كان يظنها سترمي إليه المنديل الأبيض بعد النظرة الشرعية التي يصفها ناصر متهكماً بأنها عدت سريعة كأنها الدقائق الأخيرة في الشوط الثاني الإضافي، ظن للوهلة الأولى أن والد الفتاة اتصل به ممازحاً عندما أخبره بأن "البنت رفضت الزواج منك بسبب وزنك زايد تقول ما تبي تتزوج دب مترهل". يقول ناصر ساخراً: "أنا مترهل. على كثر ما انقال لي دب، ما حسيت بألمها وإني فعلاً دب مثل المرة هذي".

يضيف: "لا أخفيكم ما كنت أتوقع أني بيوم من الأيام راح ترفضني بنت عشان الـ118 كيلو، سجلت في نادٍ صحي، والحمدلله صار وزني 121 كيلو".. يضحك قائلاً "تركت النادي ما نفع معي أبداً، ولا يزال جرس الإنذار يقرع داخلي كل مرة أسمع أن فلانا خطب أو تزوج، وبعد مشاورات وتحت ضغط وإلحاح عائلي خضعت لعملية ربط للمعدة، عانيت بعدها لفترة من تغيرات في كل شيء، لكني أتجه للأفضل، تخيل معي أن كلمة دب غيرت حياتي".

صورة وخطابة ورفض

عبدالإله محمد له قصة مختلفة عن سابقيه حيث يعتبر: "قد لا يدرك بعض الفتيات أن رفض الشاب يؤثر على نفسيته مثلما هن يتأثرن أيضاً، فنحن نشعر بأن أمر الرفض يكون لأمر معيب، وأكثر شيء نخشاه أن تكون وشاية من خلف الكواليس كانت وراء ذلك القرار".

ويضيف: "أنا خطبت مرتين ولم أوفق، المرة الأولى ذكرت البنت أنها تريد إكمال دراستها فوافقت، ثم طالبت عدم ممانعتي في توظيفها لاحقاً فوافقت أيضاً، وفي الأخير طلبت مني تسجيل منزل باسمها، وهنا شعرت بأن الأمر تعجيزي والهدف منه تصريفي". يرى عبدالإله بأنه في الزمن الحالي من الصعب أن تقول البنت لعريس متقدم (لا) إلا لأمر جلل، على حد ما يعتقد، معترفاً بأن عدم الاختيار الصحيح منذ البداية قد يكون سبباً لذلك، كاشفاً أنه في المرة الثانية تقدم لفتاة عن طريق "خطّابة" فطلبت صورته قبل الشروع في #الخطبة بشكل رسمي، وبعد يومين جاءته الصورة يسبقها رد الرفض، يقول عبدالإله بغضب: "اللي قاهرني أني ما فيني عيب، راتبي وشهادتي وشكلي مقبول مو شين عشان يرفضوني مرتين، وبعض البنات تهدم مستقبلها بغبائها وهي ما تشعر"، مبيناً أنه إذا تم رفضه للمرة الثالثة لن يفكر في #الزواج مستقبلاً، وإذا فكر سيتزوج من الخارج، على حد قوله.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.