قراءة في جولة خادم الحرمين الشريفين الآسيوية

سامي سعيد حبيب
سامي سعيد حبيب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يقوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ، بداية من الأربعاء الماضي بزيارة عالمية و إقليمية هامة لسبع دول آسيوية مصحوباً بوفد سعودي كبير ناهز الألف مشارك بين رسمي ومن القطاع الخاص ، إذ يقوم الملك سلمان بجولة سياسية اقتصادية إسلامية ودفاعية تشمل ماليزيا وإندونيسيا والمالديف وبروناي كدول إسلامية إقليمية ، وتشمل اليابان والصين كدول عالمية مشرّعة الأبواب أمام الزائر السعودي .

فالتواصل الشخصي حتى مع المخالفين يحقق أحياناً قدراً من المصالح المرجوة للشعوب والدول يصعب تحقيقه إن لم نقل يستحيل تحقيقه بالوسائل الأخرى ، كما يجب أن لا ننسى أن تغيير المملكة العربية السعودية لاستراتيجيتها في المنطقة لم يكن مفاجأة لأحد ولا جاء اعتباطاٍ بل كان بسبب تغيير الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً لاستراتيجيتها في التعامل مع معضلات المنطقة واستغلال ذلك لنشر الفوضى «الخلاقة» ولتنهار الدول العربية واحدةً تلو الأخرى ، و تتحول إلى «دول فاشلة» بما يعود ببعضها الى مزيد تخلف و بؤس.

الزيارة كما هو معلن طويلة نسبياً إذ ستستغرق شهراً كاملاً بمشيئة الله وتشمل زيارة سبع دول آسيوية وتتوج بحضور الملك سلمان حفظه الله القمة العربية بعمّان العاصمة الأردنية الشقيقة. ويقرأ المتابع للتحولات السياسية و الاقتصادية في المنطقة التي تمور بالأحداث العظام موراً أن سياسات المملكة الخارجية تعلن عن ذاتها بالأفعال قبل الأقوال وتنم عن كيان قوي وفعال بشكل غير مسبوق.

الزيارات المجدولة للزيارة تستهدف توسيع دائرة التحالفات السعودية وتعزيز مكانتها بما يتوافق مع الحضورالإقليمي و الدولي الجديد للمملكة وبما يتوافق مع نتائج زيارة سابقة كان قد قام بها ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في سبتمبر من العام الماضي 2016 م لكل من اليابان والصين وبما يعزز الخطط السعودية المبنية على مستجدات المرحلة الانتقالية 2020 و 2030. وستجني المملكة بإذن الله ثمار طموحاتها المشروعة في دورها الإقليمي السياسي والعسكري الجديد من ناحية ، و الاقتصادي من ناحية أخرى لا سيما في مجال الاستثمارات في الصناعة والتقنية.

وفي هذه الجولة تسعى المملكة للانفتاح أكثر على روسيا و الصين ، والصين أكبر مستورد للنفط على مستوى العالم وهي في طريقها لتصبح الاقتصاد العالمي الأكبر وترى القيادة الصينية بداية من الرئيس الصيني السيد تشاي جنغ بنغ أن العلاقات المتميزة بين الصين والمملكة العربية السعودية ضرورية جداً للاستمرار في الأداء الاقتصادي الصيني المعتمد لحد كبير على طاقة النفط ، وقد سبق وأن أكد الرئيس الصيني كما ورئيس الوزراء الياباني لسمو ولي ولي العهد وزير الدفاع رغبة بلديهما في الاستثمار في المملكة إبان زيارة ولي ولي العهد للبلدين في ديسمبر 2006 م.

إن نتائج هذه الرحلة ستعزز بفضل الله الثقل«

الجيوبوليتكل» ومن المكانة الدينية والسياسية والاقتصادية للمملكة على كل الساحات المحلية والإقليمية والعالمية لكل من العالمين الإسلامي والدولي ، ولا يصعب على الإنسان أن يرى ومنذ الآن الموقع القيادي غير المسبوق للمملكة العربية السعودية كقائدة للعالم الإسلامي .

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.