موازنات الدول.. والشراكة الدولية

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تصدر مؤسسة «الشراكة الدولية للموازنات» والتي تأسست عام 2016م تقريراً يتضمن مؤشرات لتحديد درجة الشفافية التي تحيط بعملية صياغة وإعداد موازنات الدول ومن بينها قياس مشاركة المجتمع المدني في اتخاذ القرار حول الموارد العامة للدولة وأساليب إنفاقها، ومدى قدرة المؤسسات التشريعية وجهاز المحاسبات المركزية على مراقبة الميزانية والمساحة التي تحتلها في تفاصيل أرقام هذه الميزانية، وكفاية المعلومات المالية المفصح عنها وتوقيت نشرها، ومدى إتاحة ارقامها وتفاصيلها للرأي العام، ويصدر ذلك كله عبر 8 مستندات رئيسية هي ما قبل الميزانية، والميزانية المقترحة، وميزانية المواطن، والميزانية المعتمدة، والتقارير الشهرية، والتقرير نصف السنوي، والحساب الختامي، وتقرير المراجع، وينقسم تقرير المؤسسة السنوي عن بلدان العالم عادة إلى (5) فئات، فئة الدول التي تقدم معلومات شاملة وتحصل على 81 إلى 100 درجة، وفئة الدول التي توفر معلومات ذات مغزى وتحصل على 61-80 درجة، والفئة الثالثة هي الدول التي توفر المعلومات العمومية وتحصل على 41-60 درجة وتأتي من بعدها الفئة الرابعة وهي مجموعة الدول التي توفر الحد الأدنى من هذه المعلومات وتحصل على 21-40، أما الفئة الخامسة والأخيرة فهي التي توفر معلومات ضئيلة جدا وتحصل على درجات من 20 إلى صفر.

وتقيس هذه المسوحات القوة التشريعية والمؤسسية في عملية مراجعة الحسابات المالية ومدى قوة مؤسسات التدقيق العام، كما تقيس هذه المسوحات التي تجري كل 6 شهور أساليب المساءلة المالية وبرامج الإنفاق العام ونظم المشتريات الحكومية وبناء القدرات المالية ويأخذ مؤشر النزاهة العالمية (GIT) بعين الاعتبار عمليات الإفصاح المالي وآليات مكافحة الفساد وفي آخر تقرير للمؤسسة يشير «ديلاين ماكلوف» إلى بعض الدول بالاسم وخصوصا مجموعة الدول التي تأتي في لائحة الدول الأقل شفافية والتي تراوحت درجاتها بين (20 - صفر) وهنا يضع توصيات منفردة (موجودة في متن التقرير العام) وتدور حول زيادة وثائق الميزانية المنشورة ودرجة شموليتها، ورفع درجة الطابع المؤسسي وتطوير القوانين واللوائح الخاصة بالميزانية وتوفير الإمكانية للسلطات التشريعية للوصول إلى عمليات الاستقصاء والتحليل المحاسبي، مع تطوير آليات الحصول على رأي العموم حول صياغة الميزانية وكيفية تنفيذها.

يا ترى هل تقبل وزارة المالية أن يكون ترتيب المملكة في لائحة المؤشر العام لهذه المؤسسة الدولية هو الأخير على مستوى العالم أجمع!!

*نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.