.
.
.
.

الزيارة الآسيوية ..حكمة ملك ومستقبل وطن

صالح بكر الطيار

نشر في: آخر تحديث:

في خضم مسؤولياته وحجم مهامه ..يقوم حالياً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بزيارة الى عدة دول آسيوية تشمل ماليزيا وأندونيسيا والصين واليابان والمالديف في إطار جولة آسيوية تستغرق قرابة الشهر في زيارة تحمل أبعاداً كثيرة وإستراتيجيات متعددة في ظل توجهه حفظه الله الى رسم خارطة جديدة من التعاون الدولي ومن وضع أسس قوية ومتينة لمستقبل الوطن وخلق قنوات جديدة من الاتفاقيات بين الدول مع المملكة العربية السعودية .

عكست الأيام الاولى من الزيارة التي استأثرت حتى بمتابعة وترقب من المجتمع العربي والدولي لما تحمله المملكة العربية السعودية من ثقل سياسي وإستراتيجي على خارطة العالم حيث شهدت الزيارة في مستهلها العديد من ملامح التعاون الكبير حيث تم توقيع اتفاقيات متميزة في الجوانب التجارية والاقتصادية والاستثمارية والعسكرية بين ماليزيا والسعودية والعديد من النقاشات والأحاديث الثنائية والاجتماعات المثمرة بين الجانبين على مستوى رؤساء الدول وعلى مستوى الوزراء مما يعكس مؤشرات متميزة لتعاون إستراتيجي سيبدأ انطلاقته من بداية هذه الزيارة التي حملت اليُمن والبركات لانعكاسات إيجابياتها على الوطن ومستقبله وعلى الشعبين أيضاً ونظراً لما تملكه المملكة من موقع ومن مقومات ومن واجهة سياسية كبرى حيث أنها بلاد الحرمين الشريفين التي يتوجه إليها الملايين سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة .ويحمل لها المسلمون في شتى أصقاع الأرض المودة والاحترام والتقدير والعرفان نظير ما تقدمه من أعمال وجهود لخدمة الحاج والمعتمر ونظراً لما تتمتع به من سجل حافل بالمساندة والعون ونصرة الشعوب إضافة الى ما تتميز به من قيم وتراث وسياسة خارجية ثابتة لا تتغير نحو الحكومات والشعوب.

هذه الزيارة تحمل العديد من الأبعاد الإستراتيجية تعكس حكمة الملك سلمان في تنويع الشراكة الاستثمارية والاقتصادية نحو الشرق الآسيوي الذي انطلق وتطور في هذا المجال ووضع خططاً على أرض الواقع للتنفيذ، في اطار تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030

وأيضاً رأى الملك سلمان ببعد نظر قيادي استراتيجي أن التوجه لشرق آسيا سيحمل العديد من الأبعاد المتعلقة بخدمة قضايا العالم الاسلامي حيث إن دول ماليزيا وأندونيسيا تعد من أكبر الدول الاسلامية وبقراءة عميقة للمستقبل الذي ستهدف اليه الزيارة فإن الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بين دول متقدمة وكبرى مثل اليابان والصين ستخلق مستقبلاً استثمارياً واعداً وستجلب مئات الفرص التجارية للاستثمار مع السعودية ،وهو ما ركزت عليه القيادة الرشيدة منذ تولي الملك سلمان في صناعة مستقبل متنوع للاستثمار وتنويع مصادر الدخل وجلب العديد من الاستثمارات الأجنبية المبتكرة للسوق السعودية وتطوير المنتج المحلي والاعتماد على تدريب الكفاءات وغيرها .وقد سبقت الزيارة الميمونة زيارة لسمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي قام بمناقشة العديد من الأمور الاقتصادية والتجارية مع الجانبين الصيني والياباني ،مما يعكس تركيز القيادة على فتح آفاق كبرى لمستقبل وطني حافل بالمميزات والإنجازات والتعاون مع شركاء متنوعين والاعتماد على الابتكار والتطوير في تعاون على مستويات متقدمة في كل المجالات .وستسهم الزيارة أيضاً في وضع خطط أمنية ومتينة في مواجهة خطر الإرهاب والجماعات المسلحة في خطط تعاون مع الدول التي ستتم زيارتها مما يعكس حكمة الملك سلمان في صناعة غد مشرق ودروب مضيئة للوطن وللمواطن على كافة الأصعدة .

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.