.
.
.
.

حتى لا يُصبح جوفك حاوية

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

العديد من أهل الطب والتوعية الغذائية، ومن يتتبعون الطب البديل ممن أعرفهم، وأعلم دقتهم وخبرتهم العملية والأكاديمية يرون أن انتشار الندوات والحوارات الطبية في فضائيات تبث الدعاية أكثر من العلم هذه الأيام. كذلك المواقع في الشبكة العنكبوتية (الإنترنيت)، والتي يكفي أن تكتب العلّة، فيأتيك خيارات العلاج في الحال. وغالبا تأتي وصفات عبارة عن أدوية متعددة.

والظاهر أننا نعود تدريجيا إلى زمن الوصفات الشفهية من مُجرّب إلى آخر.

ولا أدري هل انتشرت تلك العادة المستهجنة في دول الغرب، أم أن تلك المشروعات مُوجّهة إلينا نحن سكان هذه المنطقة (نصدّق كل شيء).

قرأتُ أخيرا خبراً لم أتأكد من صحته، لكنه متداول، ويصحبه ضجة، وهو أن بعض مراكز الشعر والتجميل في بلادنا مقتنعة بفائدة القمْل للشعر ولفروة الرأس، فعملت جهدا للحصول على كمية من القمل، تعرضه على زبونات المركز، وبسعر مرتفع جدا.

وفي خبر لاحق ذا صلة أن إحدى القادمات عبر مطار الملك عبدالعزيز في جدة جلبت بصحبتها عدد ثلاث مستوعبات زجاجية ( برطمان )، وعند التفتيش وضع رجل الجمرك المستوعبات جانبا، وطلب من الراكبة مراجعة فرع وزارة الزراعة، وسلمها صورة محضر، لأن الأحياء تخضع لفحص الوزارة .

الندوات عبر الفضائيات تأتي بالعجائب، والناس تُصدّق المُستضاف، مادام ظهر في لقاء ونقاش من تلك المحطات التجارية.

وعن وكالة وكالة "سبوتنيك" الإخبارية، إن صالونات الحلاقة وتصفيف الشعر النسائية في الخليج، تلقى إقبالاً كبيراً من بعض النساء على شراء القمل، لاعتقادهن أنه يكثر الشعر، وأن الصالونات تحرص بشكل كبيرعلى تربية القمل، من خلال جمع الشعر المقصوص الذى يحتوى عليه ووضعه فى علبة تحت درجة حرارة مرتفعة، من أجل نمو القمل والحفاظ على نشاطه، كما يجري بيع القملة الواحدة بسعر لا يُصدّق.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.