دور الجامعات في توظيف مخرجاتها

عبدالله مغرم
عبدالله مغرم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

دور الجامعات في توظيف مخرجاتها، أصبح جزءاً مهم من مسيرتها حول العالم، وبعض الجامعات تفاخر بمعدل مساهمتها في توظيف مخرجاتها، ويكفي الإشارة إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الذي تساهم برامجها في توظيف 87% من مخرجاتها.

تسعى العديد من الجامعات حول العالم لأن تكون برامجها الأكاديمية قريبة من قطاع الصناعة، من خلال استقطاب محاضرين من القطاع الخاص، حتى لا تكون الدراسة أكاديمية صرفة، وفي نفس الوقت يتم إضافة مادة للتطوير المهني، وهذه المادة ليست مهنية صرفة، بل للطلاب خيار تحديد مسار العمل الذي يرغبه الطالب بعد التخرج، وتكون مثل هذه المادة بوابة لمثل هذا المسار، فمثلا يمكن للطالب تطوير فكرة مشروع تجاري في مجال التخصص، ويقوم الطالب بإعداد خطة عمل، ومن ثم البحث عن مرشد (مستشار) يقوم بمساعدته على تطوير الفكرة، والهدف من هذه المادة بناء المهارات المطلوبة للطلاب قبل التخرج، ومثل هذا التوجه يقلل من الفجوة بين الجامعات وبيئات الأعمال.

على مستوى الجامعات، تحرص بعض الجامعات على تخصيص مساحات لتمكين الطلاب من عرض أبحاثهم، وابتكاراتهم، ومشروعاتهم الريادية، بحيث يمكن للطلاب اختبار نجاح مشروعاتهم وهم على مقاعد الدراسة، وفي نفس الوقت إضافة ساحة مطاعم وأنشطة مختلفة لجذب المهتمين، وعموم شرائح المجتمع، وهذه الخطوة كفيلة لأن تكون المشروعات الناشئة في أروقة الجامعات السعودية نواة لشركات عملاقة مستقبلا، ويكفي الإشارة إلى تجربة جامعة ستانفورد التي تحولت بعض مشروعات طلابها إلى مشروعات اقتصادية عملاقة، ومنها في مجال تقنية المعلومات والخدمات الإليكترونية: جوجل، يوتيوب، نظام الدفع بي بال، لينكدين، نيت فليكس وغيرها الكثير وهي إضافة ضخمة للاقتصاد الأميركي.

وأخيراً.. يتمثل ذلك في تأسيس مراكز لفرص العمل داخل الجامعات (Job Shop)، وتحوي مثل هذه المراكز على قواعد بيانات لفرص العمل والتدريب وكذلك التطوع، فضلا عن تنظيم ورش عمل لتزويد الطلاب بالمهارات الأساسية في مجالات القيادة، وإعداد السير الذاتية، وطرق تكوين العلاقات الشخصية، فضلا عن عقد شراكات مع بعض مواقع التعليم الإليكترونية مثل موقع ( lynda.com) لتمكين الطلاب من بناء مهارات عملية في مجال التخصص، وخارجها لرفع تأهيل الطلاب، واحترافيتهم، وتمكينهم من العمل في مجال خارج تخصصهم، في حال تعذر العمل في ذات التخصص.

دور الجامعات اختلف، فالحصول على المعرفة لم يعد عائقاً، والمهم هي قدرة الجامعات في الإضافة المعرفية للمجتمع والاقتصاد ودعم توظيف مخرجاتها.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.