.
.
.
.

إمارة الملك عبدالعزيز والقرية التراثية بالغاط

ميسون أبو بكر

نشر في: آخر تحديث:

لطالما كانت الجوائز دافعًا للتشجيع والمضي قدمًا للتميز، وقد كانت جائزة خالد بن أحمد السديري للتفوق العلمي سواء للطلبة أو المعلمين في محافظات الغاط والمجمعة والزلفي لنا سبيلاً لنتعرف عن قرب عن المكان الذي تطوقه جبال طويق تارة ثم يشتهر برماله والمناطق الزراعية الجميلة تارة أخرى.
في مشهد جميل اجتمع الطلبة المكرمون مع معلميهم الذين انتقت الجائزة المتميزين منهم لتكريمهم وهي سنة سنوية للغاط تحمل اسم شاعرها التي يحضرها مجموعة من المثقفين والمفكرين بحضور أمير الرياض.
كان النخيل سمة بارزة من معالم الحياة في الغاط كذلك المناطق الزراعية والجبال.
الذي لا ينسى برحلة الغاط هي القرية التراثية التي تعد متحفًا كبيرًا يجمع الماضي بأنفاسه وبيوته والجادة التي على جانبيها تصمد بيوت طينية رممتها هيئة السياحة والتراث الوطني بطريقة حرفية لتصمد في وجه الزمن وتحديات الطقس.
القرية التراثية التي تضم قصر الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- ومجلسه وقد تحول إلى متحف يضم بعض من أنواع الحجارة المشهورة وتلك النادرة التي توجد في الغاط كذلك بعض القطع التراثية والورق والحبر الذي استخدمه الملك المؤسس ودار صغيرة تعرض أفلام سينمائية عن الملك عبدالعزيز يجعل هذا من المتحف قبلة للزائرين من أهل الغاط وخارجها ومن زوار المملكة من الخارج حيث تعد الغاط ليست بالبعيدة عن العاصمة الرياض فالمسافة لا تتجاوز 230 كيلو مترًا، ويمكن لها أن تصبح وجهة سياحية للزوار حيث أعدت فيها المنازل التراثية والمحال لعرض منتجات الأسر المنتجة والمأكولات الشعبية والأنسجة وتعرض بعض الحرف ويمكن لبعض الشباب عبر العربات المتنقلة أن تكون مصدر رزق لهم كما سبقتها تجربة القصيم بدعم من وزارة العمل.
القرية التراثية بالغاط يمكنها أن تكون مكانًا مفتوحًا وفاعلاً على مدار العام وفِي العطلات الأسبوعية ويمكنها أن تكون مصدر دخل كما أسلفنا للشباب والأسر المنتجة ومكانًا ترفيهيًا جميلاً للعائلات حيث المساحة الكبيرة والتنظيم كما يمكن للطفل أن يعيش في أحضان ماضي أجداده بطريقة رائعة.
الغرب يقدر المقتنيات القديمة والأماكن التراثية ويسافرون حول العالم ليشاهدوا هذه الأماكن ويطلعوا عليها ونحن لدينا ما تزخر به بلادنا وما يغني ثقافتنا ويشير إلى حضارة هذه البلاد من معالم كثيرة هي شاهدة على التاريخ.
هيئة السياحة والتراث الوطني تقوم مشكورة بالعناية بهذه الأماكن وترميمها والعناية بمتاحفها، ولعلني أظل أتذكر كلمة صاحب السمو سلطان بن سلمان بأن المواطن هو حارس التراث الأول وهو المعني الأول اليوم بتنشيط هذه الأماكن وكذلك زيارتها، وإنني أوجه الدعوة للهيئة بجعل قرية التراث في الغاط قرية تراثية نابضة بالحياة وبالنشاطات المختلفة على مدار العام، مما يجعلها أيضًا قبلة لأهالي المناطق المحاورة كالمجمعة والزلفي وكل زائر على المملكة.

* نقلا عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.