.
.
.
.

ابحث عن الصحة

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

«الأيام حبلى»، هذه العبارة عالقة في كل لسان، وإذ أراد أحد منا إنهاء النقاش في أي أمر اجتماعي أو اقتصادي ترك جملته نهبا للأذان المتسعة وغادر المكان..

ومع المطالبة بخصخصة التعليم والصحة نجد أن هذين الفرعين هما العامل المشترك بين جميع المواطنين، ولكل منهما إرث مديد من التحديات، فكيف يمكن أن نكون عليه في الأيام القادمة؟

هذا السؤال ليس هو مربط الفرس، فالفرس تحمحم في موقعها إلى أن تجد مربطا.

ويمكن للناس إدخال أبنائهم إلى المدارس لتلقي التعليم ومهما كان ذلك التعليم سيئا فسوف يتم مداركة هذا السوء في بقية الأيام الممتدة للطالب على كراسى الدرس لكن الصحة لا يمكن مداركة سوئها لأن كل يوم يمضي يقترب المرء من القبر.

وإذا كنا نشتكي من الخدمة الصحية وقلة المستشفيات وتزاحم وتكدس المرضى وغياب الأسرّة وارتفاع المطالبين بالتأمين الصحي، فمتى الحل؟..

وللأمانة كانت محصلة التأمين على أفراد المؤسسات والشركات مضرة على مستوى الخدمة المقدمة، وأغلبنا يلاحظ ما وصلت إليه المستشفيات الخاصة (التي كانت تعد في مرتبة الخمس نجوم) من سوء وازدحام.. فكل مستشفى أجرى اتفاقيات مع العديد من الشركات والمؤسسات وعلى طريقة فلوسي في جيبي تأثرت الخدمة فيه ونقص الاهتمام، أي أن التأمين أضر بالخدمة الصحية أيضا!

ويبدو أن أزمة الخدمة الصحية لم تعد مرتهنة بالقطاع الحكومي أو الخاص إذ إن العنوان العريض هو المطالبة بخدمة راقية تتلاءم مع الأحلام التي تنشأ في مخيلتنا وليس على الطموحات فقد تجاوزنا تلك الطموحات بميزانيات فلكية ولم تتحقق الطموحات.

* نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.