ميزانية التدافع

سعد الدوسري
سعد الدوسري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

إذاً، ومع تكرار ظاهرة التدافع على المنافذ الحدودية في الإجازات الموسمية، ليس على هيئة الترفيه، سوى أن تشمّر عن ساعديها، لخلق فعاليات في كل مدن المملكة، فمن حق الجميع أن يستمتع، ومن حقهم أن يقضوا أوقاتاً مريحة وهانئة، بدلاً عن هذا التوتر الذي يصيبهم في كل إجازة.
إن وضع تقويم لفعاليات الترفيه في كل أنحاء المملكة، سيحقق بلا شك صناعة ترفيه جدية. ومن شأن هذه الصناعة أن تفتح فرص عمل مغرية وواسعة للشباب، وأن توطن دورة المال وتجعلها تنعش المؤسسات المحلية. العمل ليس سهلاً، لكنه أيضاً ليس صعباً. هو يحتاج إلى رؤية موضوعية، تتناسب مع واقع تجربتنا مع الترفيه. معظم الأخطاء التي يرتكبها المجددون، هو أنهم يفرضون تجديدهم فرضاً، ولا يراعون الواقع المعاش. المريض الذي يبقى على السرير لفترة طويلة، لا يستطيع النزول من سريره إلى مضمار الجري. إن فعل ذلك، سيعرض حياته للخطر. كما أن التوسع في برامج الترفيه يجب ألا يقتصر على المدن الكبرى، فالمواطن موجود هنا وهناك. ومن حق أهالي المدن الصغيرة، أن يحظوا ببرامج الترفيه في مدنهم، أو في أقرب المدن لهم. ومن المهم أن تراعي البرامج دخل المستفيد منها، وإلا فإنه لن يكون قادراً على الدفع، وسيظل يسافر باحثاً عن فعاليات أرخص، متخيلاً أن ذلك سيوفر عليه بعضاً من الميزانية التي خصصها للإجازة.

* نقلاً عن "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.