طلبات الكوري

عبد العزيز السويد
عبد العزيز السويد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

طالب وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري الجنوبي «بتخفيف القيود في نظام توظيف السعوديين، مبيناً أن هذا الأمر يعتبر أكبر صعوبة عند تنفيذ مشروع مشترك، كما طالب بتخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي، بهدف المساعدة في دخول الشركات الكورية الجنوبية إلى المملكة».

المطالبة تمت خلال لقاء جمعه بأهم ثلاثة وزراء سعوديين يديرون الاقتصاد ويعملون على تحقيق رؤية 2030، وهم كل من وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير التجارة والاستثمار. وبحسب ما نشر مترجماً عن وكالة الأنباء الكورية، فإن الجانب السعودي قال إنه «سينظر في سبل تخفيف القيود، نظراً إلى أهمية كوريا الجنوبية كدولة تعاونية استراتيجية مع السعودية».

من الطبيعي أن تحاول كوريا الجنوبية استثمار البحث السعودي عن شراكات أجنبية لتعظيم عائداتها ومكاسبها، لكن الاستثمار الأجنبي ليس مطلوباً لذاته، بل لما ينتج عنه من فوائد للاقتصاد السعودي، فأخبار المشاريع في الإعلام وأثرها في «تحسين الصورة» سينتهي بعد فترة قصيرة، أما ما يبقى ويمكث في الأرض فهو ما يتحقق للمواطنين من فرص عمل وتدريب وخبرة وصناعات صغيرة، ولا نعلم ماهية الوعد الذي قالت عنه الوكالة الكورية في «أن الجانب السعودي سينظر في سبل تخفيف القيود»، لكن نرى أرقام البطالة بين السعوديين في تصاعد منذ «نطاقات» وتفرعاته.

ربما الوزير الكوري لم يطلع على التطورات الكبيرة التي تمت لنظام العمل السعودي بمواده المثيرة للجدل، التي أتاحت للقطاع الخاص سهولة الاستغناء عن موظفيه وعمالته بسبل بسيطة ومن دون تعرّض الشركات لتأثيرات مهمة.

والتجارب القديمة وشبه الحديثة مع الاستثمار الأجنبي في السعودية يجب الاستفادة منها في تقصي النتائج وتعظيم الفوائد وسد أوجه الخلل، لكن من نظرة متابع بسيط لما يصرّح به ويفعله الوزراء في السعودية مقابل ما يطالب به الوزير الكوري، أتوقع أن يكسب الكوري وتتحقق طلباته.

* نقلا عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.