.
.
.
.

تضخم الوزارات والهيئات

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

آخر قرارات مجلس الوزراء الموافقة على أن يكون ارتباط الهيئة العامة للرياضة تنظيميا برئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومن المعلوم أن هذا المجلس يوائم بين وفرة وتعافي الاقتصاد الوطني وديمومة التنمية المستدامة من خلال رسم الخارطة المستقبلية للبلاد، وأن هذا المجلس يكون قاسما مشتركا بين الوزارات لإنضاج الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وصولا إلى مرحلة الاقتصاد المعرفي.

وعندما يتم وضع الهيئات الثقافية والترفيهية والرياضية تحت مظلة واحدة تعطي المجلس التناسق بين أهدافه والطرق والوسائل المتبعة لتنفيذ تلك الأهداف.

ولأن للمجلس أهدافا اقتصادية فقد سبق وجوده التمهيد بالتعديلات التي شملت خمس وزارات وإدماج وزارة واحدة، وتعد تلك التعديلات هي إعادة لهيكلة الحكومة حتى وإن لم يتم إلغاء بعض الوزارات برغم أن المؤشرات تشير إلى تقليص الإنفاق، وأي حكومة تنهج هذا النهج أول ما تفكر به مواجهة تضخم الجهاز الحكومي بدءا من الوزارات المتعددة وما يضاف إليها من هيئات وأجهزة حكومية وكل منها له ميزانية ضخمة عند هذا ينشأ السؤال التالي:

- لماذا لا تلجأ الدولة إلى ضم كثير من الهيئات إلى الوزارات فتُضم كل هيئة إلى الوزارة لتناسب وتشابه الأعمال الموكلة لهذه الهيئة أو تلك؟

فالضم هنا يحقق أهدافا كثيرة أهمها تقليل الإنفاق الحكومي على أجهزة تمارس الدور ذاته، ولكي لا يكون كلامي في الهواء أجد أمامي هيئتين يمكن ضمهما وهما: هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهيئة مكافحة الفساد (نزاهة) وهما هيئتان يمكن إدراجهما إلى وزارتين وفق الأعمال المتماثلة بهما، ومن الوزارات التي تم تعديل اسمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتصبح وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، فإذا ضمت لهذه الوزارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يكون العمل متسقا وكل منهما يؤدي دورا واحدا، وكذلك هيئة مكافحة الفساد يمكن ضمها إلى وزارة العدل أو إلى الداخلية.

المهم يمكن التقليل من تضخم الوزارات والهيئات من خلال دراسة تقلل من الإنفاق على أمور يمكن تأديتها في وزارة واحدة بدلا من عشرات الهيئات.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.