.
.
.
.

العيسى من ماليزيا: المتطرفون استغلوا العاطفة الدينية

نشر في: آخر تحديث:

التقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أثناء زيارة وفد الرابطة لماليزيا الوزير بمجلس الوزراء الماليزي السيناتور أشرف وجدي بمدينة بوتراجايا الماليزية، وبحثا العديد مِن الموضوعات الإسلامية والمهام التي تقوم بها #رابطة_العالم_الإسلامي تجاه المجتمعات الإسلامية إضافة إلى الدور الإنساني الذي تضطلع به.

كما التقى العيسى داتو سري جميل خير بهروم، الوزير برئاسة الوزراء الماليزية المسؤول عن الشؤون الدينية، ودار خلال اللقاء استعراض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتوقيع على اتفاقية بين الوزارة والرابطة تخص مشروع الأغذية.

وقد التقى الأمين العام خلال زيارته الحالية إلى #ماليزيا رئيس وزراء ماليزيا السابق عبدالله الحاج بدوي الذي أثنى خلال لقائه مع العيسى على الجهود التي تقدمها الرابطة في خدمة المجتمعات الإسلامية وإيصالها لرسالة #الإسلام السامية بمفاهيمها الوسطية المعتدلة وأهدافها النبيلة التي تعكس سماحة الإسلام وتترجم تحضره وعالميته، كما التقى العيسى نائب رئيس الوزراء الماليزي وزير الداخلية أحمد حميدي وقد تمت خلال اللقاء مناقشة العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك ومن بينها ضرورة الإسهام الفاعل عالمياً في دحر إيديولوجية #الإرهاب.

وقد نوه الوزير الماليزي في هذا الصدد بالفكرة الرائدة لإنشاء #مركز_الملك_سلمان_للسلام العالمي بماليزيا ومركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية وذلك من أجل إرساء معايير الوسطية والسلام ومحاربة التطرف والإرهاب من خلال عملهما المؤسسي العالمي في أفق استشرافه القريب.

وقال العيسى إن تمدد الأفكار المتطرفة جاء نتيجة استغلالها للعاطفة الدينية التي تفتقد التحصين والوعي الكافي، ونتيجة حملات تشويه صورة الإسلام وتنامي موجة الخوف منه.

وبحص الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال لقائه وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين دور رابطة العالم الإسلامي ومركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع بالمملكة العربية #السعودية كشريكي تعاون في انطلاقة مركز الملك سلمان للسلام العالمي.

وقد أفضت تلك المباحثات إلى ضرورة تحالف الجهود لمحاربة الإيديولوجية المتطرفة وإشاعة قيم السلام الإسلامي حيث تُعتبر مواجهة الأفكار الإرهابية العدو الأخطر الذي يخشاه ناسجو ومبتدعو تلك الأفكار، وذلك من خلال مبادرات خيرة تسعى لها الجهود المخلصة في بُعدها الإسلامي والإنساني عبر الأعمال الرائدة التي أثمرت عن إنشاء مركز الملك سلمان للسلام العالمي بماليزيا ومركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية.

وفي إطار الزيارة إلى ماليزيا، استقبل رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبدالرزاق الأمين العام للرابطة، وثمّن عبدالرزاق دور الرابطة الفاعل في نشر الاعتدال، والوسطية ومحاربة الأفكار المتطرفة.

كما عبّر عن سعادته بقرب إطلاق مركز الملك سلمان للسلام العالمي في ماليزيا مبيناً أن المركز يعبر عن التوافق بين سياسة المملكة العربية السعودية وماليزيا من خلال رؤيتهما المشتركة في محاربة التطرف والإرهاب وترسيخ مفاهيم السلام والاعتدال.

‎من جانبه أثنى الأمين العام، لرابطة العالم الإسلامي على تعاون ماليزيا في خدمة العمل الإسلامي معتبراً أن ماليزيا قدمت نموذجاً بارزاً في التسامح والتعايش.

وبين العيسى أن مركز الملك سلمان للسلام العالمي سيُسهم في إرساء قيم السلام والاعتدال وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن الإسلام وإيضاح حقيقة الشبهات المثارة عليه مع تعميق الوعي الديني والتصدي لإيديولوجية التطرف والإرهاب وأن رابطة العالم الإسلامي ومركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية هما شركاء انطلاقة المركز مع مركز الأمن والدفاع بوزارة الدفاع الماليزية وجامعة العلوم الإسلامية الماليزية حسبما أفصحت عنه البلدان في إعلان التأسيس .

من جهة أخرى، حمَّل الأمين العام للرابطة الجماعات المتطرفة مسؤولية تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا بشحن المجتمعات غير المسلمة وإيصال رسائل مغلوطة لهم وفي المقابل حمّل متطرفي الإسلاموفوبيا مسؤولية تحريك العاطفة الدينية لدى بعض المسلمين والتأثير على اعتدالهم وذلك بفعل الشعارات والتصرفات المعبرة عن الكراهية والإساءة، وهي المحك الذي يراهن التطرف على توظيفه لخدمة أهدافه.

وقال العيسى خلال كلمته أمام جمع من العلماء والمفكرين وأعضاء السلك الدبلوماسي في كوالالمبور خلال المحاضرة الكبرى لمعهد الوسطية التابع لمجلس الوزراء الماليزي إن #التطرف لن يهزم سياسياً قبل هزيمته فكرياً، وإنه لم يتأسس على قوة سياسية وإنما على إيديولوجية فكرية متطرفة، مبيناً أنه يعتمد في الترويج له على أوهام وشبهات وتأويلات في غاية الهشاشة والضعف وأنه تمدد سابقاً في منطقة فراغٍ من المواجهة.

وقد بين مدير معهد الوسطية الماليزي محمد يوسف أن المنهج الوسطي هو السبب الرئيسي في توحيد الشعب الماليزي رغم اختلاف ثقافاته وأعراقه مرحباً في الوقت ذاته بمشاركة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومثمنا من خلال هذا التواصل المهم دور الرابطة في نشر المنهج الوسطي ونقل صورة الإسلام السمحة مبيناً أن الأمة أحوج ما تكون لحكمة المنهج ووسطيته الذي تقوده اليوم رابطة العالم الإسلامي برؤيتها المعتدلة المرحب بها عالمياً.