.
.
.
.

بالصور.. رواشين جدة إرث معماري يقاوم التاريخ

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال #الرواشين تقف بإطلالتها على عدد من #مباني مدينة #جدة ، كشاهد على #طراز_معماري انصهرت فيه #ثقافات #عربية و #عثمانية و #فارسية ، بحكم موقع مدينة جدة الجغرافي الذي جعلها بوابة للحرمين الشريفين، فيما جاءت تسمية روشان كتعريب للكلمة الفارسية روزن، والتي تعني النافذة أو الشرفة، ومع الوقت أطلق اسم الرواشين على الألواح الخشبية البارزة التي تستخدم في تغطية النوافذ والفتحات الخارجية.

وتعتبر الرواشيين إحدى السمات المعمارية البارزة في جدة خاصة في الأحياء القديمة منها، ورغم انحسار صناعة الرواشين بسبب تأثير الحياة المعاصرة، إلا أنه في ظل عودة الاهتمام بمنطقة جدة التاريخية بعد تسجيلها كأحد مواقع التراث العالمي، أعيد الاهتمام لهذا الطراز المعماري الجميل، حيث شهدت الكثير من المباني إعادة ترميم لرواشينها ليستعيد هذا الطراز مكانته الجميلة ونضارته.

يقول الاستشاري الهندسي، الدكتور نبيل عباس، إن صناعة الرواشين ظهرت في جدة، في عهد الدولة العباسية إلا أنها ازدهرت في العصر العثماني، حيث انتشرت انتشارا شبه كامل في مدينة جدة، مشيرا في حديثه لـ" العربية.نت " أن استخدامها تجاوز البيوت السكنيّة ووصل إلى القصور والمباني العامة كدور الإمارة والمستشفيات، سيما أنها أثبت فعاليّة كبيرة في الوصول إلى بيئة داخليّة مريحة بالرغم من الحرارة الشديدة.

وقال عباس، إن الرواشين كانت تأتي من الهند وساحل أفريقيا الشرقي ، والملايو، وكانت مخرمة على شكل نقوش وأزهار، لكن مع الوقت صارت الرواشين تصنع محليا في جدة ومكة، وساهمت هذه الصناعة المحلية في تغيير شكلها وطبيعتها، حيث تميزت رواشين جدة عن غيرها بأنها الأكثر ارتفاعا وأكبر حجما، وكانت تمتد وتتواصل من الطابق الأرضي وحتى الأدوار العليا فتغطي واجهة المنزل بأكمله.

وأوضح الدكتور نبيل عباس، أن الرواشين تحقق الخصوصية داخل المبنى حيث تتيح فرصة الرؤية للخارج ولا تسمح للمارة برؤية داخل المبنى وذلك لوجود الفتحات الصغيرة، كما أنها تساهم في تقديم إنارة ذات كفاءة عالية دون زيادة درجات الحرارة في الداخل لأن الخشب بطبيعته عازل، فيتم الحد دون وصول أشعة الشمس الحارة، هذا فضلا عن الخاصية الجمالية التي تضفيها الرواشين على المباني السكنية مما أكسب الشوارع والمدن قيمة جماليّة.

تجدر الإشارة، أن العديد من المباني الحديثة استوعبت أهمية إبراز العنصر الجمالي لواجهات مبانيها، وأصرت على حضور الرواشين لإضفاء مزيد من الجمال الذي يعكس تاريخ المعمار الإسلامي التقليدي، حيث يبرز الروشان الحديث بكثرة في منطقة مركزية مكة المكرمة، في الفنادق الحديثة والمباني الحكومية، إذ تجد من كل الاتجاهات الروشان حاضرا شامخا بلونه التقليدي يعلو عشرات المباني الحديثة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة