.
.
.
.

كي لا تموت المراكز التجارية

محمد البكر

نشر في: آخر تحديث:

هناك قرارات تتطلب أن تكون مبنية لحظة إقرارها وساعة تنفيذها على معايير عملية دقيقة، وليس عزفا على أوتار عاطفة المواطنة والتوطين. ومن بين تلك القرارات، الروافد الاقتصادية المؤثرة كمحلات التجزئة في المراكز التجارية. فالقرار الذي اتخذته وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بقصر العمل داخل المراكز التجارية على السعوديين والسعوديات، لا شك أنه قرار جيد ومطلوب، في ظل تزايد أرقام البطالة في المملكة.

القرار ورغم ما له من إيجابيات، خاصة في خلق فرص عمل لا تقل عن مائتي ألف وظيفة، فإن له انعكاسات سلبية؛ إن لم تكن هناك خطوات تدريجية وتدريبية للسعوديين الراغبين في شغل هذه الوظائف. فالبيع والتسويق «فن»، وليس مجرد وظيفة، وهو «علم» يدرس في أكبر الجامعات والمعاهد العالمية، مما يعني أن تطبيق القرار يجب ألا يتخطى هذه المعادلات.

أصحاب المراكز التجارية، وشركات التجزئة، ورجال الأعمال، استثمروا مئات وربما المليارات، وساهموا في دفع عجلة التنمية والاقتصاد الوطني، ومن المهم ألا يتأثروا سلبا من أي قرار يتم اتخاذه، وهو أمر أجزم بأن له أولوية عند وزارة العمل ومعالي وزيرها.

من خلال تجربتي كمتسوق، أجد أن «معظم» من يشغل هذه الوظائف حاليا، لا تتوفر فيهم احترافية التسويق بالمفهوم الصحيح، مما يشجعنا على أن عملية الإحلال لن تكون لها آثار سلبية على المستثمرين، بشرط أن يكون التطبيق تدريجيا لخمس سنوات، وعلى أن يبدأ أصحاب المحال في المراكز التجارية والجهات الحكومية المعنية، بالمساهمة «معا» في إنشاء معاهد تدريبية، تكون بإشراف شركات أمريكية أو أوروبية متخصصة، كونها مدارس تسويقية تعتمد على المصداقية وخدمات ما بعد البيع، وليس على الفهلوة وخداع المتسوقين.. ولكم تحياتي

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.