.
.
.
.

آفاق استراتيجية بين الرياض وواشنطن على يد محمد بن سلمان

نشر في: آخر تحديث:

من المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة العربية السعودية في الـ 23 من أيار/مايو، في أول رحلة خارجية له، وهذه أول زيارة في التاريخ لرئيس أميركي لدولة عربية أو إسلامية في زيارته الخارجية الأولى.

وقبل زيارة ترمب للسعودية، التقى ترمب مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في آذار/مارس الماضي، ووصف اجتماعهما بأنه إعادة لترتيب العلاقات الأميركية السعودية.

وقال الخبراء إن الاجتماع الأخير بين ترمب ومحمد بن سلمان أطلق عليه اسم "نقطة تحول في العلاقات التي كانت باردة في ظل عهد الرئيس السابق باراك أوباما".

وخلال الاجتماع، قال برنارد هيكيل، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في جامعة برينستون، إنه تم إحراز تقدم في التصدي لتدخلات إيران بالمنطقة وهزيمة تنظيم داعش والقاعدة والمساعدة في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

عهد أوباما

وفي مقالته كتب هيكيل أن الرئيس أوباما رفض التحذيرات السعودية وغض الطرف عن سياسات التدخل الإيراني في الشرق الأوسط.

وبعد اجتماع ترمب مع ولي ولي العهد السعودي، عبر ترمب عن أمله بالسعودية في تغير مسار السياسات الخارجية الأميركية وهو ما حدث بالفعل!.

وبدأت أميركا في تنفيذ المزيد من الضربات الجوية هذا العام في اليمن عما كانت عليه في عهد باراك أوباما في عام 2016، في إشارة واضحة إلى تزايد قلق واشنطن من القاعدة، ومحاولتها زيادة المشاركة في اليمن.

إلى ذلك يقترب المسؤولون الأميركيون من الموافقة على بيع "ذخائر موجهة بدقة" إلى المملكة العربية السعودية كانت محظورة في عهد أوباما.

ترمب يطلع الملك سلمان على تفاصيل الضربة ضد النظام السوري

هذا وأطلع الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب، #العاهل_السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، خلال اتصال هاتفي على تفاصيل الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف عسكرية محددة في سوريا.

وهنأ الملك سلمان ترمب على هذا القرار وقال إنه يصب في مصلحة المنطقة والعالم.

كما جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين واستعراض الأوضاع في المنطقة والعالم.

هذا وعبر مصدر مسؤول بوزارة #الخارجية_السعودية ، عن تأييد المملكة العربية السعودية الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في #سوريا ، والتي جاءت رداً على استخدام #النظام_السوري للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين الأبرياء، وأودت بحياة العشرات منهم، بينهم أطفال ونساء، والتي تأتي استمراراً للجرائم البشعة التي يرتكبها هذا النظام منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق.

وذكر بيان للبيت الأبيض أن الزعيمين قالا إنهما ما زالا ملتزمين بالحفاظ على اتصالات وثيقة حول مجموعة من القضايا الإقليمية والثنائية.

أرامكو تمتلك أكبر مصفاة للنفط في أميركا

اقتصاديا، تمتلك أرامكو الآن رسميا أكبر مصفاة للنفط في أميركا.

وقال تقرير لمجلة "فورين أفيرز" الأميركية إن شركة "أرامكو" اشترت مصفاة "بورت آرثر" النفطية في ولاية تكساس الأميركية بنسبة 100 بالمئة، لتكون بذلك أكبر مصفاة في أميركا الشمالية (أي في الولايات المتحدة وكندا معاً) قد أصبحت تحت سيطرة وتحكم الشركة السعودية "وهو ما يعزز وصولها إلى سوق الطاقة الأميركي المربح في هذا الوقت الحرج"، على حد تعبير المجلة.

وتكشف المجلة الأميركية أن مصفاة "بورت آرثر" في تكساس تعتبر "جوهرة التاج" في السوق النفطي الأميركي، بسبب حجمها العملاق وأهميتها الاستراتيجية، حيث إنها تتعامل يومياً مع 600 ألف برميل نفط، ويصب إنتاجها في أماكن مهمة من القارة الأميركية، بما في ذلك الشرايين المهمة لاقتصاد الولايات المتحدة.

وذكر التقرير أن الاتفاق يأتي بعد أقل من شهرين من اجتماع الرئيس ترمب مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض.

مشاريع اقتصادية بـ200 مليار دولار

وكان البيت الأبيض أعلن أن ولي ولي العهد السعودي، الأمير #محمد_بن_سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد بحثا مشاريع اقتصادية بقيمة 200 مليار دولار.

وأضاف #البيت_الأبيض ، في بيان، أن توسيع التعاون الاقتصادي بين واشنطن والرياض سيوفر فرص عمل للبلدين.

وذكر البيت الأبيض أن ولي ولي العهد السعودي، أطلع ترمب على #رؤية_2030 وفرص المشاريع المشتركة لتنفيذها.

ويعتزم المسؤولون الأميركيون والسعوديون التشاور حول خطوات إضافية لتعميق العلاقات التجارية وتعزيز الاستثمار وتوسيع التعاون في قطاع الطاقة.

تحول تاريخي

هذا وأكد مستشار ولي ولي العهد السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في مقابلة تلفزيونية مع قناة "فوكس نيوز" حول اللقاء الذي وصف "بالتحول التاريخي" في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسعودية، أن الاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد #ترمب والأمير #محمد_بن_سلمان أظهر توافقاً ممتازاً بين الرجلين على الصعيد الشخصي كما العام.

وأضاف أنه تم التطرق خلال اللقاء إلى العديد من الملفات المهمة، حيث كان هناك توافق في وجهات النظر.

كما أشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان كان حريصاً على التأكيد على أهمية العلاقة الاستراتيجية بين المملكة وأميركا، وضرورة الاستمرار في تلك العلاقة بطريقة إيجابية ومثمرة للبلدين.

توافق في وجهات النظر حول إيران

وبخصوص #الملف_الإيراني أظهر لقاء محمد بن سلمان وترمب توافقا في وجهات النظر بين البلدين، كما ثمنت الإدارة الأميركية الحالية موقف المملكة تجاه هذا الملف أثناء فترة الإدارة السابقة.

وفي هذا الصدد أشاد الرئيس الأميركي بخطوات المملكة السعودية السابقة والحالية تجاه السلوك #الإيراني في المنطقة وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة الداخلية.

أول مسؤول إسلامي وعربي

يذكر أن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وصل إلى البيت الأبيض كأول مسؤول خليجي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويؤكد استقبال الرئيس الأميركي دونالد #ترمب، في #البيت_الأبيض لولي ولي العهد السعودي الأمير #محمد_بن_سلمان ، كأول مسؤول إسلامي وعربي، قوة العلاقة بين البلدين ودورها الريادي في العالمين العربي والإسلامي.

وقد تناول لقاء الأمير محمد بن سلمان، مع ترمب عدة نقاط هامة أبرزها التأكيد على تعزيز العلاقات الاستراتيجية #السعودية الأميركية والعمل جديا أن تبقى أقوى من أي وقت مضى.

وعكس اللقاء وجود تطابق لحد كبير في الأهداف ووجهات النظر بين المملكة و #أميركا تجاه القضايا المختلفة وعلى كافة المستويات ومن شأنه أن يساعد على تطور ملحوظ في العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

وقد بدا جليا التوافق والانسجام الكبير بين دونالد ترمب ومحمد بن سلمان، حيث أبدى ترمب حماسه لسماع أفكار وتطلعات المملكة والأمير وبكافة التفاصيل، مما حدا به أن يستدعي عددا من المسؤولين الأميركيين للاستماع لما يقوله #ولي_ولي_العهد .

نقلة نوعية لمكافحة الإرهاب

وأكد الطرفان على ضرورة تعزير الجهود لمكافحة الاٍرهاب والسعي إلى إحداث نقلة نوعية وشراكة استراتيجية في هذا الجانب خصوصا فيما يتعلق بمكافحة تمويل #الجماعات_الإرهابية ومكافحة أنشطتهم فكريا.

وأكدت #الإدارة_الأميركية حرصها ودعمها لتعزيز جهود المملكة في الجوانب الدفاعية والأمنية والالتزام بإمدادها بما تحتاج في هذا الجانب.

تأثير السعودية على شكل السياسة الأميركية في عهد ترمب

وبحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإن البيت الأبيض أعطى ملمحاً عن شكل #السياسات_الخارجية التي ستنتهجها الإدارة الأميركية الجديدة تجاه الشرق الأوسط، و مدى تأثير المملكة العربية السعودية في تشكيل تلك السياسات.

فسياسة ترمب تجاه #الصراع_الفلسطيني_الإسرائيلي، قد خفت وطأتها منذ توليه الرئاسة الأميركية رسمياً.

كما أن ترمب تخلى، في الوقت الحالي، عن تعهده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى #القدس ، ربما للعواقب الأمنية التي قد تترتب على تلك الخطوة.

كما أن الرئيس الأميركي دعا إسرائيل للتوقف عن #التوسع_الاستيطاني بالمناطق المتنازع عليها.

يذكر أن المملكة العربية السعودية قالت مراراً إن أي #تطبيع_للعلاقات مع إسرائيل يجب أولاً أن يشمل حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية.

كما أن البيت الأبيض شدد على أهمية التعاون في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.. وهي المرة الأولى التي يشير فيها البيت الأبيض إلى التنظيم بالاسم العربي المختصر " #داعش "، حيث أن الإدارة الأميركية عادة ما تشير إلى التنظيم المتطرف بالاختصار الإنجليزي "ISIS".

كما أكد البيت الأبيض على أهمية استئناف العلاقات الطبيعية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، تلك العلاقات التي شابها التوتر مؤخراً بسبب معارضة #الرياض للاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس باراك #أوباما.