العزم يجمعنا

هيا عبد العزيز المنيع
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلال هذا الأسبوع عاشت الرياض حدثاً عالمياً، حدثاً صنعته سياسة رائد التحالف العربي والإسلامي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، فحين تكون أول زيارة للرئيس الأميركي للرياض وحين تنعقد خلالها قمة سعودية أميركية وقمة خليجية أميركية وقمة إسلامية عربية أميركية بقيادة مهندس التحالف الإسلامي الملك سلمان بن عبدالعزيز فأنت في حدث تاريخي ستشكل نتائجه أثراً على مستقبل العالم عموماً، خاصة أنها تتم في ظروف سياسية وعسكرية واقتصادية معقدة وحالة من الاضطرابات في كثير من دول العالم العربي والإسلامي مما يتطلب إعادة ترتيب البيت تحت مظلة واحدة ولن يكون هناك خيار أفضل من قيادة خادم الحرمين الشريفين.

العمق التاريخي والقوة السياسية والاقتصادية للرياض تبرز قوتها اليوم في لقاء قمة عربية إسلامية وأميركية عالمية بقيادة الرياض وحضور قائد أقوى دولة في العالم، اليوم الرياض تؤكد نجاح مشروع التحالف الذي صنعه الزعيم السعودي مع توليه مقاليد الحكم حيث انطلق مع تثبيت الشرعية اليمنية ليصل اليوم لشراكة إسلامية أميركية تستهدف تحقيق استقرار العالم. قمة الرياض ارتكزت على رؤى عالمية الأهداف، تأكيد قوي على أن الرياض تواجه الإرهاب بكل أنواع العمل الممكن، بل هي الشريك المحوري الدائم في مواجهة الإرهاب عملياً ومن خلال شراكة عالمية مع أي دولة تريد السلام.

العزم يجمعنا قمة تدرجت في منتجها من محلي إلى إقليمي إلى إسلامي إلى دولي حيث العمل على تحقيق الأمن والاستقرار للعالم ومواجهة الإرهاب كأبرز تحدٍ يواجه العالم عموماً.

العزم يجمعنا في بعده المحلي قمة سعودية أميركية ترتكز على منهج واضح وأهداف محددة. فهي تحقق أهدافاً خاصة بالدولتين السعودية وأميركا حيث تعزيز العلاقات الإستراتيجية بينهما في كافة القطاعات مع تحقيق الأمن والاستقرار لكافة دول العالم كما أكد ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في كلمته.

توقيع الرؤية الإستراتيجية المشتركة للبلدين من قائدي البلدين ثم تلاها عقد عدد من الاتفاقيات في غير مجال حيث التصنيع العسكري والتكنولوجي والاقتصادي بما يعادل تقريبًا 280 مليار دولار من المتوقع أن تحقق مئات الآلاف من الوظائف للبلدين أي للسعوديين والأميركان، كما أنها ستساهم في توطين المعرفة لنا في الرياض وتحولنا من مستورد للسلاح إلى مصدر.. وهو ما يتفق مع أهداف الرؤية السعودية، بالإضافة لتكامل القطاع العام مع القطاع الخاص حيث كان حضور الشركات السعودية فاعلاً وشريك عمل.

من جانب آخر تلك الاتفاقيات تؤكد أن العلاقات السعودية الأميركية تربطها مصالح مشتركة في غير جانب وهي اليوم أكثر أهمية لوجود قواسم مشتركة اقتصادياً وأمنياً وسياسياً خاصة مع حالة الركود التي أصابتها في فترة ماضية.. مستقبل أرادت الرياض من خلاله أن يكون حضورها يتوازى مع ثقلها السياسي والاقتصادي والعسكري، وجود يعكس تطلعات قادتها ويتفق مع أهداف رؤيتها 2030 التي تعتمد على انفتاحها على العالم من ناحية والتكامل بين القطاع العام والخاص مع تنويع مصادر الدخل بحيث يكون النفط جزءاً من الدخل الوطني وليس كل الدخل.

تلك الاتفاقيات أهميتها في قدرتها على توطين المعرفة وبناء منصات صناعية عملاقة وتوظيف شباب الوطن من الجنسين، وتعزيز الثقل السياسي والاقتصادي والعسكري للمملكة العربية السعودية.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.