.
.
.
.

بالتحالف والاعتدال يهـزم الإرهــاب

حمد اللحيدان

نشر في: آخر تحديث:

مما لا شك فيه أن المؤتمرات الثلاثة التي شهدتها الرياض خلال الأسبوع المنصرم اتسمت بالحزم والعزم والتحالف المتين الذي تعززه المصالح المتبادلة، بالإضافة إلى إنشاء المركز العالمي لمكافحة الإرهاب "اعتدال" الذي يؤكد على الوسطية، كل ذلك شكل رأس حربة متقدمة في نحور صناع الإرهاب والإرهابيين ومموليهم ومحتضنيهم والمتعاطفين معهم ومراكز اتصالاتهم وتدريبهم ومن يقف خلفهم (قد تبين الرشد من الغي)، فبتحالف المملكة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة وفي مقدمتها أميركا أصبح صناع الإرهاب في طهران معزولين ومنبوذين ليس من قبل العالم الخارجي فقط، بل من قبل الشعب الإيراني المغلوب على أمره الذي ظل وما زال يعاني الأمرين من طغيان حكامه وتبديد ثروته على مغامرات شيطانية منذ أن وصل الخميني وزمرته إلى سدة الحكم هناك.

نعم إن لغة المصالح هي لغة العصر الفاعلة فالتفاهمات والعلاقات بين الدول تعتمد في المقام الأول على فهم لغة المصالح المشتركة والقدرة على استثمارها فالكاسب هو من يستطيع إدارة دفتها بحكمة ورؤية وروية واعتدال لتعظيم المكاسب والمغانم وتقليل المخاطر والخسائر. إن الإرهاب ورواده يسعون إلى الخراب بينما تحالف قوى الخير تسعى إلى التنمية والأمن والاستقرار وهذا لا يتم إلا ببذل المال "بالمال ولا بالعيال".

نعم لقد أصبحت المصالح المفتاح الذي يطوع كل خلاف ويحوله إلى وفاق، كما أن الاستثمار فيه يعتبر اليوم إحدى أهم بوابات التحالفات المتبادلة بين الدول والشعوب وهذه المصالح قد تكون استثمارا في الخارج في المشروعات والبنى التحتية باعتبارها ملاذات آمنة تدر عوائد مجزية وقد تكون على شكل استثمارات خارجية في الداخل وهذه تساعد على فتح فرص عمل جديدة، وتوطين التقنية وتشكل مصدرا من مصادر الدخل ناهيك عن أنها تدفع المستثمر للاهتمام بحماية استثماراته وبالتالي الاهتمام باستقرار الدولة الحاضنة لها.

إن "مركز اعتدال" الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- والرئيس الأميركي ترمب بحضور قادة وزعماء (55) دولة عربية وإسلامية استمد اسمه من اعتدال دين الإسلام ووسطيته الذي ينبذ الإرهاب ومقوماته مثل التطرف والطائفية ومشتقاتها قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).

نعم التطرف بجميع فئاته وألوانه يكاد يختطف الأمة ويحولها إلى شيع وأحزاب وقد استغل المتطرفون وسائل التقنية الحديثة مثل الانترنت ومشتقاتها: الواتس أب وتويتر والفيس بوك والمدونات وغيرها وأساؤوا استخدامها خدمة لأجندة خارجية عمادها الدمار والقتل والتخلف، كما هو حادث في العراق وسورية واليمن، وذلك من خلال تصدير ثورة ولاية الفقيه. ولهذا جاء مركز اعتدال للقضاء على وسيلتهم في القيادة والتحكم والسيطرة من ناحية وضبط وتيرة الاستخدام السليم لذلك المارد التقني الذي ظن المتطرفون أنهم بمنأى عن الرقيب والمساءلة، فبارك الله في جهود قيادتنا الرشيدة في تحييد جميع أنواع التطرف وما يترتب عليه من إرهاب قاد بطرق مباشرة وغير مباشرة إلى نشر الإرهاب بمساعدة حكومة طهران التي تموله وتؤججه معتمدة على التطرف الطائفي وسيلة وعلى التمدد غاية ولهذا أنشأت حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي والقاعدة وإخوتها فهي خلف كل أسباب الإرهاب والفرقة والدمار الذي يعم المنطقة لذا جاء التحالف العسكري الإسلامي مدعوما بالتحالف مع أميركا صاحبة اليد الطولى في تقنيات الدفاع والهجوم وذلك لإيقاف الإرهاب وداعميه عند حدهم بل القضاء عليهم والعمل على إعادة كافة دول المنطقة إلى مربع السلام والأمن والاستقرار والتنمية والعمل لصالح العدل والأمن والسلام والاستقرار العالمي. والله المستعان.

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.