«نواف الوفاء» رقم صعب في تاريخ الهلال
في وقت تساقطت فيه اوراق خريف الاندية في منافسات بطولات الموسم المحلية والاسيوية ظلت الاوراق الهلالية خضراء يانعة ترتوي من ينابيع انتصاراتها الغزيرة وتسر الناظرين بأزهارها الزرقاء .
ان بطل الدوري والكأس الذي عانى بالامس من أعباء الديون وابتعد عن لقب الدوري خمسة مواسم متتالية اصبح اليوم قوة هجومية لا يستهان بها يضرب خصومه بالاهداف الموجعة وينتزع الالقاب ويسجل الانتصارات ويزرع البسمة على شفاه جماهيره الغفيرة والمتزايدة اعدادها موسما بعد آخر داخل المملكة وخارجها.
ولا غرو ان وراء هذا التميز الازرق والتفوق الهلالي ادارة واعية بقيادة "نواف الوفاء " استطاع رفع روح اللاعبين ودعم الفريق بأجانب ومحليين مميزين لتنصهر مقومات النجاح في بوتقة الابداع الهلالي .
وحين نتحدث عن رئيس هذا النادي الامير نواف بن سعد فاننا نتحدث بإعجاب عن احترامه لمنافسيه بروح رياضية عالية وتصريحات متزنه فلا يقلل من شأن الاخرين ولا يسيء لمن الحق الضرر بفريقه على الرغم من الظلم التحكيمي الذي عانى منه الهلال مؤخراً .
خلاف ذلك نتحدث بتقدير لشهامته ونبله ومواقفه الانسانية خارج الملعب من خلال نشاطه الاجتماعي واهتمامه الانساني المتمثل بزيارته للمشجع الذي حضر مباراة للهلال في ظل ظروف صحية صعبة وبادله نواف نفس الشعور بزيارته في منزله بجانب وقوفه واهتمامه بأوضاع قائد الهلال الكبير مبارك عبدالكريم وتجاوبه مع طرح (الرياض) رغبة مدرب النادي السابق المصري طه الطوخي في حضور احتفالات الهلاليين ببطولاتهم هذا العام.
وعندما علم "ابو سعد" ان رياضيا مخضرما مثل عميد المعلقين محمد رمضان الذي خدم الرياضة السعودية لاكثر من ستة عقود وعمل في يوم من الايام امينا عاما بنادي الهلال يعاني من ظروف صحية ومالية صعبة فكان من اوائل المبادرين بمد يد العون له ولا ننسى في الوقت ذاته المبادرة الشهمة والنبيلة للامير الانسان ولي ولي العهد محمد بن سلمان "رعاه الله" بلمسته الحانية تجاه رمز رياضي خدم الحركة الرياضية عقود من الزمن وكان من الذين عايشوا حقبة ذهبية للكرة السعودية عندما حصلت على كأس اسيا وحتى وصولنا لكأس العالم فكانت هذه المبادرة النبيلة من الامير محمد بن سلمان بتكفله بكل احتياجاته غير مستغربة من سموه وامتدادا لمواقفه الشهمة.
ويحسب لنواف الوفاء حرصه على لم شمل الاسرة الهلالية القديمة ودعم تواصلهم فيما بينهم من خلال تكفله بمصاريف اجتماعهم الشهري في احدى الاستراحات التي تجمع قدامى الهلاليين وحرصه على استمرارها اضافه لمنحهم بطاقة عضوية النادي الدائمة تقديرا لتاريخهم واسهاماتهم في خدمة البيت الازرق .
نواف بن سعد باختصار: شخصية رياضية اجتماعية فرضت احترامها على الجميع والكاسب الاكبر البيت الهلالي الذي استعاد في عهده لقبه المفضل بطل الدوري بعد خمس سنوات من الغياب ضمن اربع بطولات حققها واخذ بيد فريقه الى كل منصات البطولات المحلية الذهبية وفي الطريق لاستعاده اللقب الاسيوي بعون الله وتوفيقه.
نقلاً عن "الرياض"